تسنيم رشدي 2

_ صرحت ورد بحبها له دون ترتيب سابق، خرجت كلماتها عفوية صادقة بدون زيف أو تجميل، لم تشعر بالندم لانها اعترفت بحبه الذي يختبئ داخل قلبها، ربما ذلك الأفضل أن تبوح بكل مشاعرها سواء كانت سيئة أو كانت نبيلة فلقد شعرت ببعض الراحة ولو عاد الزمن بها لن تتراجع عما تفوهت به.
_ بحث مصطفى بين خلايا جسده عن غضبه فلم يجد له أثراً، تبخر تماماً ما أن صرحت بحبها له، يا حبذا عيش شعور الإعتراف بالحب للمرة الأولى، لن ينكر أنه سمع من قبل عن جمال تلك اللحظة لكنه لم يعلم أنها بتلك الروعة!!
_ لم يتردد لحظة في الإقتراب منها بقلبٍ خالٍ تماماً من أي مشاعر غير سوية، لقد نجحت ورد في إشراق قلبه وإعادة حيويته وعنفوانه من جديد.
_ تراجعت ورد للخلف حين رأته يتقدم نحوها غير قابلة أي تصرف منه في تلك الأثناء وحاولت إيقافه بنبرةِ صارمة:-
متحاولش تجول أو تعمل أي تصرف عشان هيكون مجاملة مش أكتر
_ توقف مصطفى عن السير وعقد ما بين حاجبيه بحيرة وقع فيها وردد متسائلاً:-
هو فيه بين المتزوجين مجاملة؟
_ أماءت له مؤكدة وأردفت بعناد:-
أيوة فيه.
_ أخذ مصطفى يزفر أنفاسه المتهدجة في صعوبة فلقد أغلقت في وجهه جميع السُبل لإرضائها فردد بقلة حيلة:-
مخابرش أعمل إيه عشان أرضيكي أنتِ مجفلة عليا كل الطُرج جوليلي أعمل إيه وأني هعمله
_ نفخت ورد بتذمر وأجابته بفتور قاسٍ:-
مخابراش كل اللي أعرفه اني مريداش اتراضى دلوك عشان كل اللي هتعمله عحسه مجاملة وإنك بتعمل أكده بعد ما نبهتك لزعلي وسبب مضايجتي
_ حاول مصطفى تلين عقلها بقوله:-
طيب همي نعاود السرايا نتحدتوا إهنكة
_ أبدت ورد رفضها التام للعودة إلى هناك مرة أخرى:-
لاه مهعاودش إهنكه تاني واصل الدار مش داري أني أهنه مرتاحة
_ چحظت عيني مصطفى بذهول قد سيطر على تقاسيمه وهتف مستاءً:-
كيف يعني؟
_ أبعدت ورد نظرها في الفراغ الماثل جوارها مجيبة إياه بجمود:-
أسأل سيدة الجصر وهي تجولك
_ لم يمنع مصطفى ضحكاته التي خرجت رغماً عنه حين استشف أن سيدة القصر نفسها والدته، توقف عن الضحك بصعوبة بالغة لكي لا يزيد الطين بلة فيكفي تذمرها وعنادها المتمسكة بهما، فعلي ما يبدو أن هناك ثمة أمور لا يعلمها وعليه أن يهدئ من التوتر الناشئ بينهما.
_ أوصد الآخر عينيه كما أخرج تنيهدة بنفاذ صبر، أعاد فتحهما وهو حاسم أمره علر قول شيئا ما لعلها ترضاه في النهاية:-
خلاص يا ورد أنتِ طلبتي تجضي يوم في دار بوكي وأنتِ اهاه موجودة فيه، هسيبك لحالك تريحي عجلك وععاود أخدك وجت ما الشمس تغرب ومهجبلش أي إعتراض منك