تسنيم رشدي 2

_ تعمدت ورد إلقاء حديثها لكي تأخذ منه إعتراف صريح بإعتبارها زوجته، تقوس ثغر خليل ببسمة حاول إخفائها حين فهم ما تحاول هي فعله ووقف يتابع رد مصطفى على أحر من الجمر عكس نادرة التي كانت تقف كمن يقف على جمر متقد لا ترضى نبرة تلك اللعينة التي تحادث بها والدها كما تعترض كل ما حدث من مصطفى إلى الآن فهي كانت مطمئنة حيث تري عصيانه لأمر والده وتمرده على تلك الفتاة!، خرجت من شرودها وتابعت الأحداث على مضضٍ
_ وقف مصطفى يتخبط بين إجاباته، لا يجد إجابة واضحة صريحة يرد عليها بها فهو في الأساس لا يعلم ماذا يَكِن لها داخله
_ حسناً الإنسحاب في ذلك الوقت هو الحل الوحيد، لم يتردد مصطفى في الخروج من السرايا بخطى مهرولة قبل أن تعيد سؤالها مرة أخرى والنتيجة ستكون ساحقة أمام الجميع ..
_ ظهرت شبح إبتسامة على ثغر ورد فهي توقعت هروبه لكنها لن تتراجع عن إعترافه بها زوجةٍ له وأمام من أدلى لهم من قبل أنها في إعتبار زوجة أخيه وليست زوجته!
_ عادت بأدراجها إلى غرفتها فقط يكفيها ما حدث اليوم من روائع فلقد فقدت الأمل في حدوث نصفها ، أستلقت على الفراش وهي تعيد كلماته التي همس بها في أذنها فقشعر له بدنها فلم يسبق وأن تقرب منها رجلاً بتلك الحميمة برضائها، ستعترف أنها إستمتعت بقربه كثيراً ربما لأنها أرداته هو عكس أخيه التي نفرت منه ..
مساءاً،
تردد قبل أن يفاتح والده في ذلك الموضوع لطالما تأخر عنه كثيراً، حسم أمره أن ينهي ذاك الحب الذي يعيشه معها في الخفاء ويخرجه للنور أمام الجميع بدلاً من اللقاءات التي تجمعهم صدفة ولا يحق له أن يحادثها على راحته بل يختلس النظر إليها كالسارق الذي يسرق شئ ليس من حقه..
_ شهيق وزفير فعل هو ثم بدأ حديثه مباشرةً قبل أن يتراجع:-
بجولك يا أبوي كنت رايد أفاتحك في موضوع أكده
_ أنتبه جميع الجالسين إليه ثم إلتقط والده جهاز التحكم وأغلق التلفاز وأجبر أذنيه على الإصغاء إليه جيداً حيث تابع الآخر حديثه بتلعثم:-
عايز اتجدم لصفاء بت عم رياض الله يرحمه
_ شهقت والدته بصدمة ورددت بدون تصديق:-
صفاء بت صفية الخدامة!!
_ تدخلت شقيقته معاتبة والدتها:-
مالها صفاء ياما بت زينة ومتتعايبش
_ استشاطت والدتها غيظاً وهدرت بها شزراً:-
اجفلي خشمك أنتِ وملكيش صالح عاد بالموضوع ديه