تسنيم رشدي 2

_ كان يطالعنها بتأثر وشفقة مرسومان على تقاسيمهن، ابتسمت لهن ورد وأردفت مازحة:-
بطلوا بحلجة فيا وكملوا يلا..

_ جاء دور صفاء فالقِفت ورقة أخرى وقامت بفتحها وقرأت ما بها بصوت عالٍ:-
| الوعد |

_ أخرجت تنهيدة مهمومة وأوضحت ماذا تعني لها الكلمة:-
خوف بردك، بخاف اللي يوعد يتخلي وميوفيش بوعده أو حتى ميجدرش ينفذه!

_ صمتت لبرهة ووعد ضيف قد حضر في ذهنها وتمنت بداخلها بأن ينتهي خوفها عاجلاً، أعادت هويدا تكرار ما فعلنه الفتيات قبلها وقرأت المدون في الورقة التي لقفتها:-
| البيت |

_ تبسمت بشغف وهي تردد:-
البيت طبعا فرح بحس بطعم الدفا في بيتي وسط جوزي وعيالي وبفرح بردك لما بزور بيت أهلي بالنسبة لي البيوت دي جنة مش بس فرح!

_ واصلن لعبهن حتي قرع صوت رنين هاتف هويدا معلناً عن انتهاء وقت عملها فاستأذنتهم وغادرت السرايا سريعاً قاصدة العودة إلى منزلها، بينما نفخت ورد بتذمر وهي تطالع النافذة بفتور لعدم ظهور مصطفى إلى هذا الوقت المتاخر من الليل بعد ولم تشعر بأعين صفاء التي ترمقها بتردد كبير، تود الإفصاح عما بداخلها لعلها تشعر بالراحة إن شاركتها مخاوفها ..

_ ابتلعت ريقها وسارت نحوها بخطى بطيئة تقدم قدم وتؤخر الأخرى خوفاً من ردة فعل ورد إذا علمت، كانت تطمئن قلبها بأن ورد ذو عقلٍ متفتح وقلب رقيق وبالتأكيد لن تشي بها وستساعدها في الوصول إلى الراحة الداخلية التي تفتقر إليها منذ معرفتها بضيف..

_ وصلت إليها وخبطت على ظهرها بخفة فاستدارت اليها ورد متسائلة حين رأت فركها لأناملها بإرتباك:-
نعم؟ كانك رايدة تجولي حاجة؟

_ أماءت لها الأخرى مؤكدة فقالت لها ورد بغرابة:-
تحبي تتحدتي إهنه ولا في أوضتي

_ اختارت صفاء الصعود لغرفة ورد حتى تطمئن بأن لن يسمعها أحد، قصت عليها بدايةً من تبادلاهما النظرات ثم توطدت علاقتهم وتودد ضيف إليها أكثر فأكثر وحدث بينهما حوار تحول مع الوقت إلى لقاءات خفية يسرقنها حين يأتي هو الى السرايا، أخبرتها باعترافه لها وأنه يَكُن لها من المشاعر قدراً ووعده بأنه سيتزوجها وأنهت حديثها بنبرة بتوجس:-
خايفة جوي ميوفيش بوعده أو ميجدرش ينفذه كيف ما بيوحصل في الروايات والأفلام

_ حركت ورد رأسها مستنكرة تفكيرها الساذج وأردفت متهكمة:-
يحرج الروايات اللي لحست عجلك، سبينا من الروايات والأفلام دلوك أنتِ واثقة فيه يعني وواثقة في حبه ولا بيتسلى وخلاص؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *