هويت رجل الصعيد

سار نحو الباب في حين أنها تبسمت بخفوت وهى تقف من مكانها قائلة:- -برضو مُتشكرة تبسم بخفة علي إصرارها في شكره وغادر دون ان ترى بسمته، جلست مكانها مُجددًا وهى تضع الثلج على كدمات وجهها وتجرى اتصال بـ “ليلى” وبعد الترحيبات قالت بترجي لطيف:- -أسمع يا ليلى أنا عايزة طلب منك تبسمت “ليلى” بعفوية على نبرة صديقتها العفوية فقالت بمزاح:- -ودا بصفتى صديقتك ولا مديرة أعمالك ضحكت “عهد” بعفوية شديدة لتُجيب على سؤالها:- -مش فارقة المهم أنك تلبي طلبى
سمعت “ليلى” لطلبها باهتمام ثم قالت:- -بس دا هيأخد أسبوع تنهدت “عهد” بخيبة أمل وقالت:- -مفيش أسرع من كدة ضحكت “ليلى” على استعجال هذه الفتاة في تنفيذ طلبها ثم قال:- -أعتقد انك أكتر واحدة خبيرة في الطلبات الأون لاين -عندك حق قالتها “عهد” بحزن ويأس ثم أنهت الاتصال بحزن…. _____________________ تذمر “خالد” وهو يقف في غرفته غاضبًا ويلقى بوشاحه على الفراش:- -والله لأندمك يا نوح، هي حصلت تمد يدك عليا أجابه “حمدى” وهو يقف على باب الغرفة قائلًا:-
-عشان هفج يا نطع انت دخل وأغلق الباب خلفه وهو يقول:- -بكرة تشوف النطع دا هيأخد حجه كيف وتكسر ضهره، وحياة غلاوتك يا أبويا لأخلى نوح وأبوه دا ميرفعوش رأسهم من الطين واصل قهقه “حمدى” بعفوية وحماس وهو يربت على كتف ابنه ويقول:- -وجتها بس تبجى ولدى اللى مجبتش غيره يا خالد وتبجى لك الحلاوة الكبيرة يا واد تبسم “خالد” على دعم والده له ثم قال:- -هتشوف يا أبويا.. ___________________ عاد “نوح” مساءًا إلى المنزل لتستقبله “سلمي” بتعجب وهى تنظر على الباب قائلة:-
-وا فين مرتك يا ولدى تعجب “نوح” من سؤالها وقال:- -يعنى أيه فين؟ هي مش فوج أجابته بنرة هادئة وتعقد حاجبيها بإستغراب شديد:- -لا طلعت من العصر وجالت هتروح لك على المحجر أتسعت عينيه بذهول من حديثها وأخرج هاتفه من جيبه بضيق من خروجها وحدها وهى لا تعلم الطريق وكيف ستذهب له وهى غريبة عن البلد كلها، تذكر بأنه لا يملك رقم هاتفها ليخرج من المنزل بقلق وأخذ سيارته وأنطلق في القيادة باحثًا عنها في كل مكان…
___________________
خرجت “عهد” من محل قهوة وهى تحمل حقيبة من القماش في يدها وفى يدها الأخرى تحمل كوب من مشروب الشيكولاته الساخنة المُفضل لها وكانت تسير وحدها مُرتدية بنطلون جينز وقميص نسائي أبيض اللون به خطوط وردي بالطول وتدخله من الأمام في البنطلون ومن الخلف تتركه، كنت تبحث في الهاتف عن شيء لتشعر بأحد يسير خلفها مُترصدها، أغلقت الهاتف وهى ما زالت تحتضنه بين يديها وسكلت طريق أخر وما زالت الخطوات تتابعها ليزيد الخوف في قلبها وأسرعت في خطواتها حتى خرجت للطريق العمومي وكانت الخطوات تقترب أكثر…