هويت رجل الصعيد

كانت تشعر بدوران شديد وإرهاق، أقترب لكى يحملها لكنها وضعت يدها على صدره وقبل ان يسألها عن سبب منعها له أستفرغت ما بداخلها، فزعت “ليلى” من رؤية حالة صديقتها تتدهور هكذا وذرفت الدموع من عينيها بصمت أم هو لا يبلى بما يحدث وحملها على ذراعيه بالقوة رغمًا عنها وأخذها إلى المستشفى و”ليلى” معهم تحتضنها بذراعيها أثناء قيادته للسيارة، فحصها الطبيب و”نوح” يقف في الخارج مع “ليلى” بأنتظاره حتى خرج الطبيب وأخبره أن جسدها ضعيف وحالتها تسوء ومن الأفضل أن تجد متبرع لها سريعًا دون أنتظار متبرع متوفى، أخذها في سيارته شبه نائمة وعاد للصعيد ليُصدم “حمدى” عندما فتح باب المنزل ودلف
بها فكان يجب أن يعود غدا وليس اليوم وكأن مرضها سبب الفضل في إنقاذ حياتهما من مكر عمه.. ساندها حتى وصلت للفراش ووضع الوسادة خلف ظهرها لتُتمتم بتعب قائلة:- -أنا همـ,ـوت يا نوح هز رأسه بالنفى وهو يمسح على رأسها بلطف يطمئنها ويهتف بحنان:- -لا بعد الشر عنك، أنتِ هتعملي العملية وهتبجى زينة وأحسن منى كمان صمتت وهى تنظر إلى عينيه في هدوء وهو يبادلها النظر ليقطع نظراتهما الصامتة صوت طرقات على باب الغرفة وعندما فتح كانت والدته والقلق واضح عليها وتقول:-
-خير يا ولدى أدخلها وهو يشير على “عهد” بذراعه وقال:- -عهد تعبانة هبابة يا أمى ذهبت لكى تجلس جوارها وكان وجهها شاحب ومقلة عينيها صفراء بجسد هزيل وضعيف والنعاس على وشك هزيمتها، مسحت “سلمى” على جبينها بلطف فتبسمت “عهد” بتعب وهى تقول:- -دايمًا بلاقى الحنان لما أتعب أجابتها “سلمى” بعيني دامعة بنبرة جادة:- -متتعبيش بس وأنا هغرجك حنان بس من غير مرض وضعت “عهد” رأسها على صدر “سلمى” لتطوقها بذراعيها فأغمضت عينيها مُستسلمة للنعاس مهزومة أمامه، نظر “نوح” لها وشعر بوخزات في قلبه ليقول:-
-خليكى وياها يا أمى غادر الغرفة بأختناق شديد في صدره وشعره بالعجز عن مساعدتها ربما يقتـ,ــ,ـله فذهب لصديقه “عطيه” _____________________ كان “حمدى” يشتاط غيـ,ـظًا وغـ,ـضبًا مما حدث وـ,ـفشل خـ,ـطته لتقول “فاتن”:- -أحسن أنها باظت أنا من البداية جولتلك تبجى غبي لو جتلته، لو نوح مـ,ـات مراته وأبوه اللى هيوـ,ـرثه مش أنت ضرـ,ـب ركبته بيده وهو يقول بغضب نارى:- -ومين جالك يا أم مخ تخين أنى كنت هجتل نوح، أنا كنت هخطف منه مرته وأساومه جلست “فاتن” جواره بحماس ثم قالت:-