هويت رجل الصعيد

خرجت صرخة مكتومة من “عهد” من دفع “عليا” لها وقبل أن تتحدث وسط دموعها التي تساقطت بغزارة من قسوة الحديث وألم جرحها أخذتها “عليا” من يدها لتخرجها من الغرفة وتغلق البا في وجهها، أتكأت “عهد” على الحائط بضعف وهى تسير إلى غرفتها ودموعها تتساقط بغزارة لكن جسدها المريض ونزيف قلبها المجروح من حديث أختها وكرهها لها وكيف تمنت المـ,ـوت لها هزموها لتفقد الوعى وتسقط أرضًا، رأتها “اسماء” وهى تخرج من الغرفة مُتكأ على الحائط وقدميها تزحف ببطيء على الأرض فتجاهلتها حتى سمعت صوت أرتطام جسدها بالأرض فصرخت بهلع وهى تركض نحوها، صعد “نوح” من الأسفل على صوت صراخها وهكذا خرجت “ليلى”

من الغرفة ليروا “أسماء” جوارها تحاول أفاقتها، هرع “نوح” بعد أن رأها هكذا وحملها على ذراعيها ليأخذها إلى الفراش، فاقت “عهد” بعد محاولات من “لأيلى” لترى “نوح” جالسًا جوارها ويحتضن يدها بين راحتى يديه ويدلك يديها و”ليلى” جالسة في الجهة الأخرى جانبها لتتذكر حديث “عليا” لها وما حدث لتدمع بضعف وهى تلتف نحو “ليلى” لتختبي في حـ,ـضنها من أعين الجميع وتقول:- -طلعيهم برا يا ليلى، أنا مش عاوزة أشوف حد

نظرت “ليلى” له ولأسماء الواقفة بعيدًا فغادرت في صمت بينما “نوح” ينظر لها بدهشة من طلبها وأختباها في صديقتها بدل منه هو ثم غادر الغرفة بهدوء، جهشت باكية بضعف مع صديقتها دون أن تتفوه بكلمة واحدة وما سبب حالتها وبكاءها ولما غادرت غرفتها من البداية… ____________________

جمعت “عليا” أغراضها في الصباح وغادرت بطفلها قبل أن يستيقظ أحد لتراها “ليلى” وهى في طريق خروجها سيرًا على الأقدام لتتجاهلها وتكمل الطريق، ذهبت تتجول في المكان لكى تجلب الكتب التي طلبتها “عهد” دون أن تعرف السبب فظلت تنظر في الهاتف على الخريطة لتدرك أي طريق يجب أن تسلك، رأها “عطيه” وهو يخرج من الكافى بكوب قهوة ورقي ليذهب نحوها وهو يقول:- -بدورى على حاجة؟ رفعت “ليلى” نظرها له بأغتياظ من هذا الرجل ذو العباءة والعمة ولحيته الخفيفة ويملك زوج من العيون البنية البندقية الواسعة وأنف حاد ببشرة متوسطة البياض ثم قالت بضيق وهى تدفعه بعيدًا عن طريقها:-

-وأنت مالك حد طلب مساعدتك دا انت حشري أوى أغلق قبضة يده اليسرى بغضب مكتوم قبل أن يفقد أعصابه ويسكب كوب القهوة على رأسها بسبب لسانها السليط وردودها التي تسبب الجلطة للأخرين ثم قالت وهو يكز على أسنانه:- -هم بنات مصر جليلين الرباية أكدة سمعته لتتسع عينيها بصدمة من سبه لها ثم أستدارت له بوجه حاد وعابس وعينيها تبث ن,ار على وشك ألتهمه ووضعت سبابتها في وجهه وهى تقول:- -سمعتك يا مترين وعمارة ثلاثة دور أنت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *