هويت رجل الصعيد

-أنتِ جنيتى يا فاتن أنتِ وبتك، طب مخايفش منى عادى لكن نوح هتجوليلى أيه لما يعاود نظرت “فاتن” للجهة الأخرى بغضب فهتفت “حورية” بانفعال تقول:- -هي اللى بدأت يا مرت عمي رفعت “سلمي” حاجبها بغيظ ثم قالت بأنفعال:- -يعنى هي مجنونة عشان تبدأ الخناج وياكي وهى وحدها في الدار تأففت “حورية” بخنق، أستدارت “سلمي” لها لتراها تضع يدها على عنقها بألم فقالت بهدوء:- -أطلعي على أوضتك صعدت “عهد” بصمت إلى غرفتها وهى تجفف دموعها بكفها بغضب مكبوح ولا تلؤم أحد غير نفسها فهى من وافقت على دخولها الجحيم برغبتها، تمتمت “سلمي” بضيق قائلة:-
-يفضل متظهروش جدام نوح لما يعاود لأن مهما يعمل ولدى أنا مش هجف له لأن هيكون حجه وحج مرته صعدت هي الأخرى إلى غرفتها لتربت “فاتن” على كتف أبنتها تقول:- -بسرعة يا حورية عاودى على دارك أومأت “حورية” لها بنعم ثم أخذت حجابها وغادرت المنزل بخوف.. __________________
جلست “عهد” أمام المرآة تنظر إلى صورتها المنعكسة بها وأثر الضـ,ـرب واضح في كدمات وجهها وخدوش أضافرهم حفرت خطوط بالدم على عنقها وذراعها فجهشت باكية بحزن وضـ,ـعف لتذهب إلى الفراش تختبي به وتخفى وجهها في وسادتها وتكتم صوت بكاءها في الوسادة لتغوص في نومها من التعـ,ـب، فتح باب الغرفة ودلف “نوح” ليراها ناـ,ـئمة بالفـ,ـراش على غير أمس كانت تنام بالأريكة لكنه لم يبالى وذهب ليجلس على الأريكة ويسترخى.. _________________
وقفت “سلمي” عند باب غرفتها في الرواق تنظر إلى باب غرفة ابنها مُنتظر أن يثور ويغضب على الجميع لكن الوضع كان هاديء تمامًا على غير المعتاد منه فأتاها صوت “فاتن” من الخلف تقول بسخرية:- -شوفتى يا سلفتى ولدك أصلا مش مهتم بالعروسة الجديدة ولا باللى هيجرى لها وأن ماتت ميهأخدش فيها عزاء قهقهت ضاحكة وهى تغادر من جوارها وتدفعها بكتفها لتتعجب “سلمي” من هدوء ابنها ثم دلفت إلى غرفتها… ________________
خرج “نوح” من المرحاض صباحًا بعد أن أخذ حمام دافيء وشعره مبلل ليقف أمام المرآة يصفف شعره وينظر إليها وهى ما زالت نائمة ليتعجب نومها الكثير، ترك الفرشة من يده وذهب إلى الفراش ليقظها بخفة لكنها لا تستجيب فرفع الغطاء عن رأسها ليري شعرها يغطي وجهها وهى نائمة بأستسلام وتعب كطفل صغير ورأى خدش على كتفها، نكزها على كتفها وهو يقول:- -عهد .. عهد جومي ألتفت للجهة الأخرى بتعب مُتذمرًا من إيقاظه لها فقالت:- -شوية يا عليا وهقوم