هويت رجل الصعيد

-وأنا كمان أعمل أيه؟ أنا عاوزة الكتب دى ضرورى صرخت “حُسنة” بها وهى تعطيها ظهرها بغضب:- -وأنا أجبلك منين يعنى؟ خلاص أستني لأول الشهر وأول ما أجبض هجبهملك صرخت الفتاة بغضب أكبر قائلة:- -أول الشهر أيه؟ بجولك لازم أسلم البحث أول الشهر للدكتور أستدارت “حُسنة” بضيق لكى تنفث غضبها بهذه الفتاة لترى “عهد” واقفة في مكانها على باب المطبخ فسألتها “حُسنة” بهدوء وحرج:- -أجبلك حاجة يا هانم هزت “عهد” رأسها بلا وسارت نحو الثلاجة لتخرج زجاجة من المياه زجاجية ثم أستدارت وهى تنظر للفتاة بتعجب فتحدثت “حُسنة” بنبرة جادة:-
-دى بنتى خلود تبسمت “عهد” بلطف وهى تغادر وتشعر بحرج لسماعها حديثهما الخاص وقبل أن تصعد الدرج عائدة إلى غرفتها ظهرت “حورية” أمامها ببرود وهى ترتدي عباءة أستقبال زرقاء اللون وتزين معصميها بأساور من الذهب وأذنها به حلق على شكل زهرة كبيرة فنظرت “عهد” لها بصمت مُنتظرة أن تتحدث لتقول:- -أنتِ جريئة أوى تعرفي أكدة تبسمت “عهد” بخفوت مصطنعة البسمة ثم قالت:- -مُتشكرة عن أذنك وضعت “حورية ذراعها أمامها على الداربزين تمنعها من الصعود لتقول:-
-بس مُغفلة فاكرة أنك هتعيش أهنا بسلام وراحة بعد كسرة جلب خيتى تنهدت “عهد” بأختناق وهى تقول:- -أسمع يا .. أي أن كان أسمك أنا مبحبش المشاكل ولا الدوشة وبما أننا أغراب ياريت منتخطاش حدود بعض قهقهت “حورية” ضاحكة بسخرية للتعجب “عهد” من ضحكها الكثير لتقول “حورية” وهى ترفع أكمام عباءتها:- -بس أنا بحبها وبمـ,ـوت فيهما بجى أنهت جملتها وهى تنقض على “عهد” بيديها تمسكها من عنقها لتجذبها أرضًا لتصرخ “عهد” بهلع بعد أن جلست “حورية” على بطنها وبدأت الشجار معها، في نفس اللحظة جاءت “فاتن” على صوت الصراخ لتقول بحماس:-
-بنتى حبيبتى هي حصلت تمد يدك عليها أنقضت عليها بصحبة ابنتها وزاد صراخ “عهد” بين يديها وجرحت يدها من زجاج الزجاجة التي أنكسرت للتو مع سقوطها، دخلت “سلمي” من باب المنزل لتفزع عندما رأتهما فوقها وصوت صراخ “عهد” قد وصل للخارج فصرخت بهما قائلة:- -يخربيتكم بتعملوا أيه أخذت “عهد” من بين يديهما بصعوبة ووقفت بينهما وهى تتطلع بوجه هذه الفتاة وأظافر “حورية تلمع خطوطها بالدم على عنق “عهد” وتورمت عينيها فصاحت بهما بخوف من غضب ابنها عندما يراها هكذا:-