هويت رجل الصعيد

عبرت من باب المنزل الكبير لتغادره ثم ركضت فى الأراضي الزراعية المحيطة بالمنزل وبين المحاصيل الزراعية بصعوبة وهى تمسك فستانها بيديها الأثنين وذيل فستانها الطويل يُصعب عليها الركض أكثر بإحتكاكه فى الأرض، توقفت تنزع حذاء قدمها ذو الكعب العالي فأرتدائه فى وعورة الأرض هذه تؤلم قدميها وتجرحها، أكملت ركضها بخوف وهى تحاول الهرب بعيدًا قدر الإمكان وتنظر خلفها لتتأكد بألا يوجد أحد وراءها لتصطدم بجسد صلب وقوي لتكاد أن تسقط فشعرت بيد تحيط خاصرتها، لفت رأسها للأمام بهلع لترى وجهه بوضوح فى ضوء القمر بينما أتسعت عيني “نوح” على مصراعيها من رؤيتها فلم تكن هذه زوجة اخيه المتوفي بل كانت “عهد”
أختها الصغري…
قشعر جسد “عهد” من رؤيته وقبضه عليها لتفشل محاولة هروبها وشعرت ببرودة جسدها أمام نظرة عينيه النارية، كاد “نوح” أن يصرخ بها وهو لا يفهم سبب أرتدائها لفستان الزفاف لكنه توقف عندما سقطت فاقدة للوعي أمامه ليتشبث بذراعيها قبل أن تسقط تمامًا على الأرض وتأفف بضيق وهو يحملها على ذراعيه فنظر لوجهها ورأسها مائلة للخلف….. يتبـــــع…. #هويتُ_رجل_الصعيد الفصل الثانى (2) ____ بعنــوان “زواج” ____ قبل 4 شهور
مر شهر على وفأة “نادر” و “عهد” تعيش في منزل “الصياد” بنفس غرفة أختها وسط معاملة العائلة السيئة لهما وكره الجميع الوضوح لهما، أغلقت “عهد” الهاتف مع صديقتها ودخلت من التراس إلى الغرفة وجلست جوار أختها على الفراش تفكر كيف تخبرها بأنها يجب أن ترحل وتعود بعد أن أجبرت ها “سلمى” على البقاء بحفيدها هنا فترة العدة، تنحنحت “عهد” بلطف ثم تحدثت بحيرة قائلة:- -عليا أنا عندى كلية ودراسة وإمتحانات نظرت “عليا” لها بحزن وهى تعلم بأن مستقبل أختها هناك فقالت:-
-أنا عارفة حسمت “عهد” شجاعتها وقالت بلطف:- -أنا لازم أرجع القاهرة يا عليا، أنا ماضية شرط جزاء للدار وحفلة التوقيع بكرة في الإسكندرية وإمتحاناتي في الكلية الأسبوع دا أومأ “عليا” لها بحزن قائلة:- -ماشي وخلى بالك من نفسك يا عهد تبسم “عهد” بلطف لها ثم جمعت أغراضها في الحقيبة لكى تعود للقاهرة وحدها تاركة أختها وابنها هنا مع أهل زوجها المتوفى، كانت تسير في الحديقة وتتحدث في الهاتف مع مؤظفة الدار الغاضبة وتقول:- -يا أستاذة عهد عشان ننهى النقاش دا يفضل حضرتك بكرة الساعة 2 تكوني في الإسكندرية