هويت رجل الصعيد

تستلم شهادتها ثم وقفت مع زملاءها و”ليلى” تحتضن شهادتها وهى لا تكترث للحاضرين فهى لا تملك منهم شخص واحد فحتى أختها لم تأتى لحفل تخرجها ولم تسأل عنها الفترة الماضية بل قطعت كل الوصال معها وكانت “ليلى” تتحدث مع أصدقاءها وتتضحك بسعادة فأتسعت عينيها بصدمة قـ,ـاتلة وتلاشت بسمتها وهى تنكز “عهد” في ذراعها للتجاهل “عهد” وهى تتحدث مع زميل لها يقف جوارها بالجهة الأخرى، مسكت “ليلى” فك وجه “عهد” بقوة لتدير رأسها للأمام فأتسعت عينيها بهلع مُصدومة من رؤية “نوح” يقف على الدرجات بين المقاعد ويحمل باقة ورود وردية لها لكن ملامحه تشتاط غضبًا بعد أن رأها تتحدث لهذا الشاب وتبتسم
له تلك البسمة التي جعلت قلبه يخفق لها في ليلتهم الأخيرة، أزدردت لعابها بخوف شديد وهى تراه يقترب أكثر وتذكرت كيف كان يلكم “خالد” لأجلها فنظر إلى هذا الشاب الواقف جوارها بعد أن مسك ذراعها يناديها لأنها تجاهلت حديثه فجأة، توقف “نوح” بغضب أكثر عندما لمسها هذا الشاب ثم تابع خطواته لتسحب ذراعها من هذا الشاب وتركض إليه قبل أن يصل هو إليها ويقـ,ــ,ـتل زميلها صعد على المسرح لتتوقف أمامه وهى تقول بخوف:- -أنت رايح فين؟
لم يُجيبها بل كان نظره ثابتًا على هذا الشاب وأنفاسه العالية تضـ,ـرب وجهها لتأخذه من يده للأسفل بصعوبة من بنيته الجسدية وتقول:- -تعال يا نوح أخذته للخارج بغيظ ثم تركت يده وهى تقف على الدرج الخاص بالمبنى ونظرت له بضيق وتقول:- -مش هتبطل الهمجية دى مسك يدها بغضب شديد وهو يقول بنبرة غليظة:- -همجية عشان شايف واحد بيحط يده على مرتى أجابته بأختناق شديد من عصبيته الحادة وتقول:- -محدش يعرف أنى متجوزة وبعدين أنت أيه اللى جابك
ألقى باقة الورود لها بغضب وقال بحدة:- -جاي أخد مرتى اللى هربت من بيتى مسكت باقة الورد بعفوية ثم قالت بأختناق:- -أنا طلبت الطلاق أقترب خطوة نحوها أكثر ثم قال:- -مش جولتلك بلاش تشوفى وشي التانى، لتكونى فاكرة أن طول السنة دى مكنتش جادر أجيبك أنا بس هملتك بمزاجى عشان تخلصي جامعتك وميضعش عليكى التخرج لكن من اللحظة دى أعتبري نفسك خسرتى حريتك يا عهد لأن اللى هتشوفى منى مشوفتهوش في عمرك كله أقترب أكثر منها بغضب لتشعر بأنه على وشك ألتهمها وأصابها الخوف منه ومن نظراته لأول مرة ليتابع حديثه بتهديد:-