هويت رجل الصعيد

-ما هي متلجحة في الأوضة جارى، أدينى أنت الموافجة وأنا مش أخطفهالك دا أنا أخلص عليها وأرتاح نقر رأسها بأصابعه بأشمئزاز من غباءها ثم قال:-
-ونوح هيهملك أكدة تدخلى أوضتـ,ـه ولا تأذي مرته في داره بغبـ,ـائك دا ضـ,ـربت كف على الأخرى وهى تقول:- -ااـ,ـااه لو يسيبونى عليها ___________________ كان “نوح” جالسًا فوق العشب تحت نخلة في أرضي زراعية وشاردًا في عجزه عن إنقاذها ومعالجة مرـ,ـضها فسأله “عطيه” بقلق:- -ومرت أخوك دى هتوافج أجابه بنبرة شر وغضـ,ـب مكبـ,ـوح بداخله:- -لازم توافج يا عطيه معنديش خيار تانى ، الفكر والخوف من المرض هم اللى هيمـ,ـوتوا عهد لأنها جبانة وأنا مههملهاش ت,م,وت أكدة
نظر “عطيه” له بحيرة ثم قال:- -أنت حبتها يا نوح؟ نظر “نوح” له بدهشة من سؤاله وتنهد تنهيدة طويلة معبأة بالكثير من المشاعر المختلطة ثم قال:- -مش حُب، أنا جوايا أحساس أنى مسئول عنها وأنها مسئوليتى، أنانية أختها ومكرها مولدين جوايا الحنية والطيبة عليها سأله “عطيه” سؤال ماكر قائلًا:- -شفجان عليها يعنى سؤاله الماكر أثار غضب صديقه فأجابه “نوح” بسرعة وهو ينظر إليه بغضب:-
-لا مش شفجة، أنا بشفج على الغلابة والمحتاجين وبساعدهما لكن هي مش شفجة أنا بجد خايف عليها، تعرف أنى جرأت عنها كتير وكتير من التعليجات كانت بتجول أنها عنيدة ومتمردة على كل حاجة حتى ألوان الهدوم بتتمرد عليها لدرجة خلتنى عاوز أشوف عنادها دا كيف وعامل معاهم كيف؟ أنا من يوم ما عرفتها ومشوفتش غير ضعفها وحزنها أربت “عطيه” على كتفه بلطف وجمع شجاعته وهو يقول:- -هجولك حاجة ومتتعصبش عليا ولا تسبنى وتجوم، اللى بيحاول يكتشف واحدة ويعرف عنها ويدخل يبحث عن صفحاتها ويوصل أنه يجرأ تعليجات الناس عنها دا واحد بيحب يا نوح
نظر “نوح” له بوجه عابس على وشك أن يطلق العنان لغضبه في وجهه فتابع “عطيه” بشجاعة:- -بطل تنكر دا وصدج وأبجى أسال حالك وانت باصص في عينيها بتحس بأيه ولو جرالها حاجة بعد الشر موجفك هيكون ايه، وأفتكر يا صاحبى أن الحب مهوش عيب ولا حرام وأن اللى في البيت دى مرتك وحلالك والصخرة اللى في صدرك من حجها تلين وتحب وقف “نوح” غاضبًا من حديث صديقه وينفض الغبار عن عباءته وهو يقول بتذمر:- -أنا ماشي عشان أنت خرفت على المساء