صعيدي وقع في غرام مجنونة بقلم نيمو محمد

نسخ
🔥 رواية صعيدي وقع في غرام مجنونة 🔥
✍️ بقلم نيمو محمد
الفصل الأول: البت اللي وقفت قدام أحمد الهواري!
ـ إنت اتجننت يا بت إنتِ؟! إنتِ عارفة إنتِ واقفة قدام مين؟!
ـ أيوه عارفة طبعًا يا خويا… واقفة قدام عمدة الكوكب شخصيًا! هو إنت فاكر نفسك مين يعني؟!
الرجالة اللي واقفة في ساحة دوار الهواري فتحت بُقها من الصدمة، واللي كان بيشرب الشاي شرِق فيه، واللي كان بيحاول يداري ضحكته بص في الأرض.
أما أحمد الهواري، كبير عيلة الهواري في البلد، فكان واقف مكانه مش مصدق إن فيه واحدة في الدنيا بترد عليه بالطريقة دي!
أحمد الهواري…
الراجل اللي اسمه لو اتقال في أي بلد من بلاد الصعيد، الكل يقوم يقف احترامًا ليه.
عنده تلاتة وتلاتين سنة، طويل وعريض، كتافه عريضة، دقنه مرسومة، وعينيه سودا فيها نظرة تخلي أجرأ راجل يحسب كلامه قبل ما ينطقه.
عمره ما سمح لحد يرفع صوته في حضرته، ولا واحدة قدرت تقف قدامه وتبص في عينيه من غير ما تنزل راسها.
لحد ما ظهرت نرمين!
نرمين بنت عندها أربعة وعشرين سنة، بنت المدينة اللي لسانها سابق تفكيرها، ضحكتها تسبقها بخطوتين، وعندها قدرة عجيبة إنها تحوّل أي خناقة لمصيبة، وأي مصيبة لخناقة أكبر!
كانت لابسة بنطلون جينز وبلوزة بسيطة، وشعرها ملموم بطريقة عشوائية، وفي إيديها كيس فشار بتاكل منه بكل برود، كأنها مش واقفة قدام أخطر راجل في المنطقة!
أحمد قرب منها خطوتين وقال بصوت هادي، والهدوء ده كان أخطر من أي زعيق.
ـ إنتِ اسمك إيه يا بت؟
نرمين بصتله من فوق لتحت، وبعدين بصت حوالين نفسها كأنها بتدور على حد.
ـ أنا؟!
ـ لأ، الحيطة اللي وراكي! أيوه إنتِ طبعًا!
ضحكت نرمين وقالت:
ـ طب ما تقول من الأول يا سي أحمد بدل ما إنت عامل فيها لغز بوليسي! اسمي نرمين، عندك اعتراض؟
واحد من الرجالة شهق وقال:
ـ يا ساتر يا رب! دي شكلها مش عارفة هي بتكلم مين!
أحمد رفع إيده من غير ما يبصله، فالراجل سكت في ساعتها.
وبعدين رجع بص لنرمين.
ـ إنتِ كنتِ بتعملي إيه في أرضي؟
نرمين فتحت عينيها ببراءة مصطنعة.
ـ أرضك؟! يا نهار أبيض! هو إنت اشتريت البلد كلها وأنا معرفش؟!
ـ نرمين!
ـ أيوه يا حبيبي، نطقت اسمي صح المرة دي. عاش!
أحمد حس إن أعصابه هتسيبه لأول مرة من سنين.
ـ إنتِ شكلك محتاجة حد يعلمك الأدب!
نرمين بطلت تاكل فشار، وبصتله بجدية غريبة.