صعيدي وقع في غرام مجنونة بقلم نيمو محمد الاخير

نسخ
🔥 رواية صعيدي وقع في غرام مجنونة 🔥
✍️ بقلم نيمو محمد
الفصل الثالث والأخير: كبير الهواري وقع في حب المجنونة!
ـ نرمين… أنا سألتك الصورة دي جاتلك منين؟!
صوت أحمد الهواري كان هادي، بس الهدوء ده كان مخيف أكتر من أي زعيق.
نرمين وقفت قدامه، ولأول مرة من ساعة ما دخلت دوار الهواري، لسانها خانها ومقدرتش ترد.
أحمد رفع الصورة قدام عينيها وقال:
ـ الراجل اللي في الصورة ده اسمه محمود النجار… كان أقرب صاحب لأبويا، واختفى من البلد من عشرين سنة بعد ما اتهموه بسرقة أرض العيلة. ومن يومها وأبويا مات وهو شايل القهر في قلبه. إنتِ بقى إيه علاقتك بيه؟
نرمين نزلت عينيها وقالت بصوت واطي:
ـ محمود النجار ده أبويا يا أحمد!
الكلمة نزلت على أحمد كأن حد ضربه على دماغه.
ـ أبوكي؟!
ـ أيوه، أبويا اللي مات وأنا صغيرة، واللي طول عمر أمي رافضة تحكيلي عن ماضيه. قبل ما تموت، ادتني الصورة دي ووصتني إني أوصلها لعيلة الهواري، وقالتلي إن أبويا مظلوم، وإن في حد سرق أرضه ولفقله تهمة الخيانة.
أحمد قبض إيده وهو بيحاول يستوعب الكلام.
ـ وإنتِ جيتي البلد عشان إيه؟
نرمين رفعت عينيها وقالت:
ـ عشان أعرف الحقيقة. أنا ماكنتش أعرف إن المخزن بتاعك، ولا كنت أعرف إنك ابن الراجل اللي أبويا كان صاحبه. أنا كنت ماشية ورا الراجل اللي شوفته بيفتح المخزن، ولما لمحني هرب. وبعدها حصلت الحريقة، ولقيت نفسي متهمة في مصيبة أنا ماليش ذنب فيها!
أحمد فضل ساكت، وبعدين قال:
ـ ليه مخبيتيش عليّا الحقيقة من الأول؟
نرمين ابتسمت ابتسامة حزينة.
ـ عشان إنت من أول ما شفتني، قررت إني مجرمة قبل ما تسمعني. وأنا مش من النوع اللي يترجّى حد يصدقه.
الكلام وجعه.
كان عارف إنها عندها حق، لكنه لأول مرة في حياته يحس إنه ظلم حد من غير ما يسمع منه.
قرب منها وقال:
ـ أنا آسف يا نرمين.
نرمين فتحت عينيها بذهول.
ـ نعم؟! ممكن تعيد تاني؟ أصل وداني شكلها فيها مشكلة!
أحمد رفع حاجبه.
ـ أنا بقولك آسف، هتخليني أندم إني اعتذرت؟!
ضحكت نرمين وقالت:
ـ لأ طبعًا، ده أنا هسجل اللحظة التاريخية دي وأوزعها على البلد كلها!
أحمد هز راسه بيأس، لكن غصب عنه ابتسم.
ولأول مرة، حس إن البيت اللي كان ساكت طول عمره، بدأ يدب فيه صوت الحياة.
لكن الفرحة ماكملتش.
الباب اتفتح بعنف، ودخل ابن عم أحمد، فارس الهواري، وهو بيقول: