بقلم سارة مجدي

يجلس خلف مكتبه الكبير يراجع كل الأوراق التي أمامه بتركيز شديد هو المسؤل الأول والأخير عن أموال العائلة وعليه أن يقرأ كل ورقة وكل حرف فرغم خلافه الكبير مع والدته والذي على أثره ترك قصر الصواف لكنه لم يترك مسؤلياته كمدير لشركات الصواف والمسؤل الأوحد هو أديم الصواف إبن عائلة الصواف الأكبر في عامة الخامس والثلاثون لديه أختان أصغر منه تزوجت الأولى من إبن عمه حاتم والأخرى على وشك الخطبه من إبن عمه الأخر طارق.
وهو أيضا يعتبرهم أصدقائه الوحيدين لكن حاتم الأقرب إليه بسبب ثرائهم الفاحش لم يستطع أن يكون صداقات صدقات حقيقة دون البحث عن المصالح أو أن يحصلون منه على المال بشكل مباشر وغير مباشر طرقات على باب مكتبه أخرجته من تركيزه وقال بصوت واضح أدخل ليفتح الباب ودلف حاتم وهو يقول أنا لو بشتغل في السخره هتقدر أكتر من كده ليبتسم أديم وهو يترك الأوراق من يده ثم وقف ودار حول المكتب ليقف أمام صديقه وإبن عمه وقال أنت بتتكلم عن قلة التقدير في مؤسسة الصواف يا حاتم.
يا ابني كل الموظفين متقدرين. لكن أنت إبن البطه السودا أنت من عيله الصواف لازم تتمرمط يا حبيبي ليرفع حاتم حاجبيه بأندهاش وصدمه وألتفت ينظر إلى أديم الذي جلس على الأريكه الكبيرة وأراح ذراعيه على ظهرها واضعا قدم فوق الأخرى ينظر له بأبتسامه متسليه وضع حاتم الأوراق التى بين يديه على المكتب بقوة وقال مازحا طيب أنت ولي عهد الأمبراطوريه ولازم يطلع عينك أنا مالي جلس على الكرسي وهو يقول آخر كلماته ليتنهد أديم وظهر الضيق على ملامحه لكن حاتم قال سريعا نفسي أعمل زيك واسيب قلعه الصواف.
أنا بجد تعبت من كم التجمل وعدم التعامل براحه وحريه أستند بذراعيه على ساقيه وقال بمرح يا ابني نفسي أمشي حافي. ألبس شورت بس. أدخل أخد دش ومسرحش شعري. نفسي أكل فول وطعميه بالعيش البلدي.
وأغمس كده بأيدي مش كل حاجه لازم نعملها بالشوكه والسکينه ليضحك أديم بصوت عالى وهو يقول بس كده أهرب يوم من سالي وتعالى عندي الشقه وأنا أخليك تعمل كل إللى نفسك فيه ليعود حاتم يريح ظهره على الكرسي وقال بضيق مصطنع وهي سالي حد يقدر يهرب منها.
وههرب إزاي من شاهيناز هانم السلحدار تحولت الإبتسامه على وجه أديم إلى حزن وضيق وقال أنت هتقولي المهم أنت كنت جاي عايز أيه ليقف حاتم سريعا وهو يقول الورق ده محتاج توقيع رئيس مجلس الإدارة. إللي هو حضرتك.