عرف صعيدي تسنيم رشدي

_ لم تحرك ورد قدميها بعد من هول الصدمة التي وقعت في براثينها، أهي نذير شؤم مثلما لمحت صباح بحديثها، ترقرقرت عبراتها بحزن جلي لم تستطيع التغاضي عنه
_ كان يتابعن ما يحدث في صمت لكن قلوبهم تتآكل حزناً على ورد، مشفقين على حياتها التي أنقلبت رأساً على عقب وهي لازالت عروس لم تكمل يومين
_ لم تتحملا الوقوف ومشاهدتها تبكي بمرارة وخرجن خلف بعضهن يريدن مواساتها والوقوف إلى جانبها بعد أن رأوا بأعينهم دنائة إبنة عمها وأستحقرن تصرفاتها
_ أنزلت ورد وشاحها ما أن شعرت بقدوم أحدهم، لكنها تفاجئت بـ هويدا وصفاء مساعدتي صفية على ما تظن، تبسمن لها وأقتربت صفاء ضاممة إياها دون سابق إنذار، حضن صادق مخلص ربما تبث فيها الطمأنينة
_ وضع بدي مريب لورد لأنها لم تتعامل معاهم من قبل لكن شعور الراحة قد تغلغل داخل قلبها تدريجياً إلى هدأت تماماً وتبدلت مشاعرها بعد ذلك الحض,ن العفوي إلى س,كينة، إبتعدت عنها صفاء وأردفت بشفقة:-
إحنا جنبك يا ست ورد إعتبرينا صحابك مع إن يعني العين متعلاش عن الحاجب…
_ قاطعتها ورد مستاءة من تفكيرها الساذج:-
متجوليش أكده تاني يا صفاء كلنا أخوات
_ تقوس ثغر صفاء بإبتسامة سعيدة بينما رددت هويدا بنبرة حادة وهي تتذكر حوارها مع تلك الافعي:-
إحنا سمعنا كلام العجربة بت عمك أني أسفة إني بجول أكده بس اللي هيشمت في الم,وت يبجي جاحد ومعندوش جلب
_ أخفضت ورد بصرها بحزن تبدد من جديد في قلبها فور تذكرها لكلمات صباح اللاذعة، أقتربت منها صفاء ورفعت وجه ورد بسبابتها مشجعة إياها:-
الوجه الجمر ديه ميطاطيش راسه واصل هي غيرانه منيكي إكمنك أحلى وأطيب منيها
_ أخرجت ورد تنيهدة مرهقة ورددت بنفسٍ سوية:-
ربنا يهديها
_ تعجبن الفتاتان من ردها المُسالم كما تبسمن عل لطفها وتحدثت هويدا بحب ظاهر في نبرتها:-
إحنا موجودين إهنه طول الوجت يا ست ورد وجت ما تحتاجينا متتردديش هنكونوا مبسوطين جدا لو إعتبرتينا صحابك
_ إبتسمت ورد إبتسامة لم تتعدي شفتاها وأجابتها ممتنة:-
متشكرة جوي يا بنات بس ليا طلب عنديكم
_ رمقنها بإهتمام منتظرين إكمال حديثها بينما تابعت هي موضحة طلبها:-
بلاش ست ورد ديي إحنا بنته زي بعض وتجربياً نفس العمر يعني لو عايزين نكون صحاب بلاها التكلف الم,اسخ ديه
_ تبسمن الفتاتان بينما هللت صفاء بسعادة:-
أني بجول إكده بردك مش بحب التكلف ديه بس جولنا تزعلي لو ناديناكي بإسمك