عرف صعيدي تسنيم رشدي

_ إنتفضت ورد بذعر وهرولت نحو الباب بتوجس شديد، وقفت في صمت تشاهد نزول السيدة نادرة من سيارة مصطفي مستندة على صفية، كذلك خليل الذي يتكأ على عسران لعدم قدرته على إستقامة ظهره بمفرده
_ بدت ملامحهم شاحبة للغاية وكأن الد,ماء فرت هاربة بسبب شيئ ما، حتماً هناك ثمة مصيبة لكي يظهروا بذك الضعف التي لم تراهم عليه من قبل
_ شهقت بقوة ولم تستطيع أن تخرج أنفاسها التي إنحشرت داخلها حينما رأت تلك الناقلة المحمل عليها هلال، بالتأكيد هو ليس غيره، إغرورقت عينيها بالدموع مهددة بالنزول وهي تتابع قربه منها..
”هلال مات يا ورد”
_ هتفت بهم “نادرة” متحسرة على فراقه، هنا خارت قوة ورد على التحمل وتحولت تلك العبرات إلى بحور من البكاء المرير..
_ بدأ صدرها في العلو والهبوط، تستمع لأنفاسها التي يتردد صداها داخلها محدثة ضجة غطت على الأصوات المجاورة لها، وضعت يدها أعلى صدرها من الجهة اليسري، يعاد شريط ذكرياتها من ليلتها الأولي معه ومنعه من التمكن منها إلى أخر رفض فعلته فتسببت بهروبه خارج المنزل وها هو يعود إليها مرة أخري لكن جثة هامدة!
_ رجفة قوية سرت في أوصالها ثم وقعت مغشي عليها من هول المصيبة التي لم يتحملها عقلها ..
***
_ ظهرت بعد إختفائها لبعض الوقت كانت تستعيد بعضاً من قوتها التي تبخرت بمجرد ما رأت زوج إبنتها غا,رق في د,مائه يلفظ أنفاسه الأخيرة، أوقفها “حمدان” متسائلاً بحدة:-
على فين؟
_ أجابته بحنق مختصرة الحديث معه:-
على بيت بتي
_ إقترب منها ووقف قبالتها فأجبرها على النظر إليه فتفاجئت بالوعيد الذي يشع من سودتاه التي إخترقتها وخفق قلبها خوفاً بسبب نظراته، مال برأسه بقرب أذنها وهمس مهدداً:-
إوعاكي تفكري تجولي لبتك عن اللي حوصل، صدجيني اللي وصله جوز بتك ديه بسبب عناده ووجوفه جصادي يعني أني مههفلطش بالحديت أني بنفذه طوالي
_ إرتعبت من وعيده وحدقت به مبدية إشمئزازها من جبروته:-
ربنا على الظا,لم والم,فتري
_ تحركت مبتعدة عنه لكنه أمسك بذراعها وأعادها إليه مردداً بحزم:-
هعديها عشان الظرف اللي أنتِ فيه، لكن إبجي حاسبي على حديتك معايا بعد أكده
_ حاولت سحب ذراعها من بين قبضتيه المتينة لكنه أبى، داعب شاربه بسبابته سامح لعينيه التمتع بوجهها الذي يحفظ معالمه جيداً، رجفت سنية بشدة لذاك الوضع المر,يب فشعر هو برجفتها التي هزت كيان ذكورته وتمنى لو يعاد الزمن من جديد ويكون أول رجل بحياتها وليس أخيه..