عرف صعيدي تسنيم رشدي

_ أجابها المحقق بنبرة عملية:-
أي حاچة مش شيفاها مهمة ممكن تساعدنا إحنا إذا سمحتي جولي كل اللي تعرفيه
_ أوماءت برأسها وهي تطالع طاهر الذي كان يشير إليها بسودتاه محذرا إياها بألا تخبرهم حقيقة الأمر، حاولت تنقية كلماتها بعناية ورددت بحذر شديد:-
أني شوفته وسألته على حاله وحال ورد بس أكده
_ أقترب منها “نفادي” متسائلاً عدة أسئلة:-
كان رايح فين؟ حد كان وياه ولا كان لحاله؟ وكانت الساعة كام أكده تجريباً؟
_ إرتبكت هي من تلك الأسئلة التي ليس لها إجابات صريحة فهي من إختلقت لقائها مع هلال لكي تهون على قلب ورد قليلاً، أنقذتها “ورد” حينما حاولت أن تفتح لها سبيل للحديث قائلة:-
هلال هملني وخرج من السرايا كنا المغربية أكده، وجتها أمي شافته وسألته عليا بس مخابراش إن كان معاه حد ولا لاه
_ وجه نفادي بصره إلى السيدة سنية في إنتظار إجابات صريحة على أسئلته التي وجهها لها، أخذت شهيقاً ثم تابعت حديثها الكاذب:-
كان لوحديه مشوفتش حد وياه
_ صمتت وهي لا تعي أين تخبرهم بوجهته التي سلكها فهي لا تعلم من الأساس، هنا تدخل “طاهر” بحديثه يحاول إنقاذ زوجة عمه بقوله:-
ده نفس الوجت اللي راح فيه على الجهوة اللي في أخر البلد
_ حرك “نفادي” رأسه وضاق بعينيه على طاهر متسائلاً بصرامة:-
تطلع مين أنت وعرفت كيف؟
_ إرتعب طاهر من أسلوبه الحاد معه وحاول أن يتحلي بالشجاعة أمامه وأجابه بنبرة ثابتة:-
أني طاهر حمدان المنشاوي، مرت هلال الله يرحمه تبجي بت عمي، وعرفت كيف لأني كنت في الجهوة نفسها وشوفته حتى تعاركنا مع بعض
_ شعر طاهر بفداحة ما أدلي به من خلف نظرات المحقق عليه، رمقه نفادي بنظرات جامدة تظهر ما يوجد خلفها من اتهامات عدة، سار بخطاه نحو طاهر الذي خفق قلبه خوفاً وهتف بسؤاله:-
وإتعاركتوا ليه؟
_ شعر طاهر بمرارة قاسية في حلقه، إبتلع ريقه وأجابه بتوتر بائن:-
عركة شباب يا حضرة، وكل واحد أعتذر للتاني وراح لحاله
_ وجه بصره على العمدة وسأله ليبعد عنه الشبهات:-
مش أكده يا عمدة؟
_ أماء له العمدة مؤكداً وردد باختصار:-
أيوة حوصل
_ لم يكتفي المحقق بحديث العمدة وشعر أن هناك تلاعب ما في الأمر، نظر إلى رجاله وأمرهم:-
هاتوه معانا نتوكد بنفسنا
_ إتسعت حدقتي طاهر بصدمة كما تفاجئ الجميع بقرار المحقق الذي لم يكن يخطر على عقولهم، إقتربت ثريا من ولدها وتشبثت بذارعه وتوسلت المحقق قائلة:-
أبني ملوش صالح عاد بلي حوصل يا بيه