عرف صعيدي تسنيم رشدي

_ تنهد خليل مستاءً فهذا ليس بوقته هو وولده الأن، يريد أن يستجمع قواه التي إنهارت تماماً ودفنت مع فلذة كبده، أخذ شهيقاً وأخرجه ببطئ ووجه حديثه إلي عسران:-
جيبلي المحمول من جوا لما نكلم نفادي

_ لحق حمدان بعسران قبل أن يهم بالمغادرة قائلاً:-
بيجول لو مين كلمني مهيسمعش منيه لو روحت له أكيد هيجدر مجيتك للمركز ويطلع طاهر

_ رمقه خليل بفتور وتهكم، أليس طلبه في تلك الأثناء دليل على قلة ذوقه كما يبدو سخيفاً للغاية؟!
سار بشموخٍ نحو سيارته أمراً عسران بنفاذ صبر:-
تعالي لما نشوفوا الموضوع اللي مش في وجته ديه

_ تعمد إلقائه للحديث لعله يخجل حمدان من تصرفاته الغبية، لكن لم تهتز له خصلة كما أعتقد خليل هو لا يكترث لما يحدث فقط يريد النجاة لولده الأن ثم يرد الصاع صاعين فيما بعد..

_ وصلا كليهما إلى المركز، لم ينتظر خليل ودخل المكتب فور وصوله، جلس أمام المحقق وأمره بنبرة صارمة:-
خليهم يخرجوا طاهر

_ تقوس ثغر حمدان ببسمة عريضة وطالعه بتشفي وترك الأمر لخليل فبتأكيد لن يخرج إلا برفقة ولده، تعجب نفادي من أمر خليل وأعترض موضحاً سبب إعتراضه وهو يري نظرات حمدان المنتصرة كأنه فاز عليه في معركة ما:-
بس يا عمدة ده مشكوك في أمره أطلعه كيف

_ أندفع به خليل بنفاذ صبر:-
أديك جولتها مشكوك في أمره يعني معندكش حاجة تدينه

_ وزع نفادي أنظاره بين خليل وحمدان الذي لم تفارق البسمة وجهه، كز على أسنانه بغضب وعاد ببصره إلى خليل وردد بنبرة حادة لينهي بيها تلك السخافة:-
مهطلعوش يا عمدة جبل ما أتوكد أنه باعيد عن الشبهات

_ لقد بلغ ذورة تحمله، ضرب خليل الأرض بعصاه مندفعاً بعصبية بالغة:-
هطلعوا ولا أكلمك اللي يطلعك من الخدمة كلاتها؟

_ صدرت قهقه خافتة من حمدان الذي حاول كتمها لكي لا يقع عليه عيب قبل أن يتأكد من خروج ولده، لم يكن أمام نفادي سوي الإفراج عن طاهر لعدم كفاية الأدلة، نهض خليل من مكانه بعدما طلب نفادي من العسكري إحضار طاهر من زنزانته وقال قبل أن يذهب:-
كمل تحرياتك عن طاهر ولو وصلت لحاجة بلغني

_ تفاجئ حمدان من طلب خليل لقد أعتقد أن بخروج ولده قد أنتهى أمره من تلك القاضية، أقترب من خليل وأردف بنبرة متوسلة:-
ليه أكده يا عمدة طاهر ميعملش حاجة زي ديي واصل

_ رمقه خليل بنظرات أحتقارية مشتعلة تظهر ما يوجد خلفها من البغض الذي يكنه له في تلك اللحظة ورد عليه بحدة:-
متنساش إن ولدك إتعارك مع هلال الله يرحمه يعني مشكوك في أمره عندي بردك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *