عرف صعيدي تسنيم رشدي

_ أنهي ارتدائه سريعاً وعاد إليها، أحضر لها وشاحها وحرص على ألا يلمس جرحها وهو يساعدها في إرتدائها للثياب، تعلقت هي في ذراعه ودلف كليهما إلى الخارج
_ تعجبت “نادرة” من نزولهما وشعرت أن هناك ثمة أمراً عندما رأت ثيابهم التي تدل على خروجهم من السرايا، إقتربت منهم عاقدة حاجبيها متسائلة بحدة:-
على فين العزم؟ لساتكم عرسان ملكوش خروج
_ رد عليها “هلال” بنبرة غير قابلة للنقاش موضحاً:-
ورد بتنزف لازم نروحوا المستوصف حالاً، خلي عسران يجهز العربية بسرعة
_ لم تتحرك “نادرة” من مكانها بل نادت بصوت عالٍ:-
بت يا صفية إنتِ يا بت
_ جائتها تلهث بسبب ركضها فأمرتها قائلة:-
إطلعي خبري سيدك مصطفي ينزل طوالي، جوام يابت
_ تبادلا هلال وورد النظرات بينهما ثم تجرأ “هلال” وسأل والدته عن سبب منادتها لأخيه:-
عتنادي علي مصطفي ليه، أني هروح مع عسران
_ ضربت السيدة “نادرة” على صدرها مستاءة وهتفت بحنق:-
يادي الفاضيحة عسران إيه اللي ياجي معاكم في وضع كيف ديه، خوك سترك يا ولدي
_ تأفف “هلال” بتزمجر لا يطيق الإنتظار حتى يصل إلى المشفي لينقذ ما يمكن إنقاذه، كان ينفخ بنفاذ صبر حينما تضغط ورد على ذراعه بأل,م لا يمكنها البوح عنه، تحملت وتحملت إلى أن وصل أخيراً مصطفي يهرول بقلق قد إنتابه من خلف لهفة صفية في حديثها، مرر أنظاره بين الجميع وتسائل في قلق:-
في إيه ياما حوصل حاچة؟
_ هلال منع والدته من الهراء التي سوف تختلقه الأن وأجابه بنبرة تريد اللحاق بتلك ال,مسكينة التي تتأل,م في صمت:-
هنروحوا المستوصف ورد بتنز,ف
_ رمقته “نادرة” شزراً ومن ثم هتفت ونظرها يتابع خروجهم من السرايا:-
ابجوا طمنوني يولاد
_ جهز “مصطفي” السيارة وقادها بسرعة عالية ما أن أستلقي أخيه وزوجته في الخلف، كان يظهر منها أنين مكتوم من حين لآخر حينما لا تستطيع تحمل الأل,م بينما كان يرتجف قلب “هلال” كلما تذكر عُمق جرحها ..
_ أوصد عينيه في محاولة منه على إلقاء تلك الذِكرة خارج عقله لكنه كان يفشل كلما شعر بألامها التي تحاول إخفائهم، وصلا إلى المشفى في وقت قياسي، ترجل ثلاثتهم وتحركوا بخطي سريعة داخل المشفي، نادي “هلال” بنبرة جهورية عند وصولهم إلى الإستقبال:-
داكتورة يا ناس يلي هنا داكتورة بسرعة الله لا يسيئكم
_ حاول “مصطفي” أن يهدئ من روع أخيه قائلاً:-
إعدي يا هلال الخلج عيتفرجوا علينا