عرف صعيدي تسنيم رشدي

_ كز مصطفي على أسنانه بغضب عارم كما إحتدت ملامحه وبدي وجهه كالبركان الثائر الذي تغلي به نيرانه وتوعد لمن تجرأ وأخذ منه أخيه مردداً من بين أسنانه المتلاحمة:-
أعرف بس هو مين وهفضل أجطع فيه نثاير نثاير، هخليه يتمني الم,وت ولا يطوله عشان يعرف إن اللي جتله دييه أخو مصطفى الجبلاوي اللي مابيسيبش حجه واصل
_ إرتخت ملامحه رويداً رويداً وعادت عبراته تهطل كحبات المطر من جديد لكن تلك المرة في صمت مريب، لم يصدر أي صوت من مصطفى غير تلك الشقهات الموجوعة التي تصدر عفوياً منه من حين لآخر حينما تأكد من عدم وجود هلال ثانيةً..
***
_ هبطت ورد برفقة والدتها وتفاجئت كلتاهما بوجود الشرطة في السرايا، كان يحاول نفادي أن يقنع خليل أن يتخلي عن ثأره الذي بات عُرف من قديم الأزل لكنه كان يقابل فشل ذريع أمام كبير عائلة الجبلاوي
_ تنهد “نفادي” بنفاذ صبر وألقى أخر ما تبقي في جوفه مستاءً:-
على العموم يا عمدة إحنا بردك هنعمل كل اللي شغلنا بيحتمنا عليه ولو وصلنا لحاجة هنبلغوك بيها، عن إذنك
”إذنك معاك”
_ قالها “خليل” بجمود بينما لحقت “ورد” بالمحقق قائلة:-
إستني يا حضرة، عندي حديت يمكن يفيدك في تحجيجك
_ توقف وإستدار إليها بنظراته الثاقبة ينتظر ما تريد قوله، وقعت جميع الأنظار على ورد وما تفوهته به لتوها، سحبت “ورد” نفساً عميقاً ووجهت بصرها إلى السيدة سنية مرددة:-
جولي ياما اللي جولتهولي
_ خفق قلب سنية خوفاً من المواجهة التي وضعتها ورد بها، تسارعت نبضاتها بسرعة شديدة وكأن هناك من يجري خلفها، إرتبكت من خلف تلك النظرات التي تحولت جميعها عليها في إنتظار حدوث طفرة عظيمة توصلهم لشئ ما..
_ “سنية” :-
عُرف صعيدي
الفصل الرابع
( مقلب القلوب )
______________________________________
_ أزهر أملاً جديد في قلوب الحاضرين، الجميع ينتظر على أحر من الجمر حديث السيدة سنية التي أخبرتهم عنه ورد
_ إهتزت سنية وهي تواجه أعينهم المتأملة، إبتلعت ريقها وقبل أن تتحدث قاطعها دخول طاهر الذي عاد ليأخذ والدته وسنية التي لم تبرحن مكانهما منذ وصولهم من عدة ساعات، كما تفاجئ بوجود الشرطة في المكان وشعر برعب داخله ناهيك عن خفقان قلبه الذي إزداد متوجساً خيفة من رؤيتهم ..
_ شهيق وزفير فعلت السيدة “سنية” ثم أردفت بنبرة متعرقلة في حديثها متوجسة خيفة من ذلة لسانها:-
مش حاچة مهمة يعني..