عرف صعيدي تسنيم رشدي

_ صمت لبرهة ثم أضاف:-
هجيب العلاج ديه وأعاود طوالي

_ رفض “مصطفي” الوقوف بمفرده وصمم أن يرافقه إلى حيث يذهب، لم يستطيع أن يكتم ذلك الحديث الذي يود الإفصاح عنه وسأله بحدة:-
ليه توصلها للحالة ديي غشيم إياك؟

_ توقف “هلال” فجاءة ومال برأسه للجانب غير مصدق ما تفوه به أخيه للتو، لوهلة كان سيفصح عن حقيقة الأمر لكنه تراجع في أخر لحظة وأردف بجمود:-
أديك جولتها، غشيم!

_ أنهي “هلال” جملته وتابع سيره حيث ”أجزخانة” المشفى، عاد إلى ورد بعد دقائق معدودة وغادر ثلاثتهم المشفى عائدين إلى السرايا، أسندت “ورد” رأسها على نافذة السيارة تتمني مرور تلك الأزمات التي لا تنتهي أبدا منذ وفاة والدها بينما لم يبعد “هلال” نظره عنها على الرغم من أنه لم يستطيع رؤيتها بوضوح بسب ذلك الوشاح الذي يغطيها بالكامل إلا أنه يكتفي بسكونها التي تعيشه الآن ..

***

_ أوقف “مصطفي” سيارته أمام باب السرايا، ترجل هلال وفتح الباب المجاور لورد كما ساعدها على النزول، دخلا إلى السرايا وتفاجئ بحضور جميع عائلة ورد

_ نظر إليها نظرة مطولة إستشف عدم قبولها لتلك الزيارة حينما لم تخطوا خطوة واحدة إلى الداخل بعد أن رأتهم، هرولت السيدة “سنية” إلى إبنتها بقلق عارم مرسوم على ملامحها وسألتها بنبرة تهدد بالبكاء:-
مالك يابتي فيكي إيه انطجي؟

_ حاول “هلال” طمئنتها بحديثه:-
متجلجيش يا خالة هي كويسة

_ إنحني عليها هامساً:-
ياريت نتكلموا فوج بعيد عن العيون اللي هتطلع علينا ديي

_ أومات سنية بقبول ومن ثم توقفت جانباً لتسمح لهم بالمرور، اقتربت منها بنظرات متشفية مُشكلة إبتسامة عريضة على شفتيها الغليظة، إنحنت بقرب أذنها وهمست:-
مش كد الجواز بتتجوزي ليه؟

_ قلبت “ورد” عينيها بضيق شديد لتلك البغيضة التي لا تروق لها وأجابتها بنبرة صارمة:-
أنتِ اللي مش كده يا بنت عمي مش أني والدليل إني واجفة في سراية إبن العمدة اللي هو نفسيه چوزي وأنتِ لساتك في بيت بوكي ولا أنتِ اتعميتي يا صباح؟

_ رمقتها بنظرات مشتعلة ودت لو تحرقها وتنفيها من على الأرض عامة لعل حينذاك تشعر ببعض الراحة، مرت “ورد” من جانبها متعمدة خبطها في كتفها بإزدراء

_ تحدث عمها متسائلاً بإهتمام زائف:-
أخبارك ايه يابتي إن شالله تكوني بخير

_ رمقته “ورد” بكُره شديد وأختصرت حديثها معه:-
بخير

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *