تسنيم رشدي الاخير

_ خفق قلبها وبات أسيراً لتصريحه لها، إنه صرح بحبه وأخيراً، تكاد تجزم بأن قلبها يكاد يخترق جسدها من شدة تدفق الدماء المتسببة إطلاق نبضاته بتلك الصورة العنيفة..
_ لم يتردد ثانية وانحنى على شفتيها يتذوق شهدهم لطالما أفتقد إليهم في الأوانِ الأخيرة، سمح لنفسه بالتمتع فيما يحل له، تحولت قُبلاته الرقيقة إلى حارة مليئة بالرغبة التي إستشفتها مروة
_ تمكن منها طاهر بسهولة فلم تعارضه هي على الرغم من خجلها التي تتخبط بينه، كذلك طاهر الذي حاول مقاومة خجله وتوتره فلم يسبق لهما وأن خاض كليهما تلك التجربة الخاصة من بعد يوم زفافهم والتي ستكون في عين الإعتبار مرته الأولى معها، برقة مبالغة تعامل معها حتى حلق كليهما معاً في سماء دنياهم الخاصة..
______________________________________
بعد مرور عام وثمانية أشهر،
_ في حديقة السرايا التى زُينت بالبالونات المترابطة منتجين رسومات رائعة، الأنوار تضئ داخلها وخارجها
_ يصدر صوت قهقهة الأطفال الذين يمرحون ويتسابقون في المكان، كذلك ترتفع أصوات الكِبار بسبب الأعداد الهائلة من الحضور
داخل السرايا، تمسك بيد صغيرها الذي يتعلم سير خطواته الأولى اليوم، دندنت بفرحة عارمة:-
تاتا خطي العتبة، تاتا حبة حبة، يلا يا حلو يلا خطوة خطوة يلا، يلا يا حلو خطوة بخطوة تمشي وتبجى كابير وشاب ملوش مثيل
_ سحبت يدها برفق شديد لكي لا يسقط ثم صفقت بسعادة حين نجح في الوقوف بمفرده مهللة:-
شاطر يا صاصا
_ ذعر الصغير من تصفيقاتها وخر واقعاً، قهقهت عالياً وهي تردد:-
كفاية عليك إكده النهاردة، يلا عشان نلبسوك خلجاتك وننزل نطفي شمع أحلى مصطفى وأحلى هلال
“إحنا خلصنا جبلكم”
هتف بهم مصطفى وهو يلوح بيد صغيره بإنتصار، بينما ساعدت ورد الصغير على إرتداء بقية ثيابه سريعاً ثم أعدلت من وقفتها وقالت:-
وإحنا بردك خلصنا
_ ترجل مصطفى وهو يحمل صغيره هلال بين ذراعيه، كذلك رافقته ورد حاملة التؤام الآخر مصطفى وخرجوا إلى الحديقة لكي يبدأوا مراسم عيد الميلاد..
_ وقف الجميع حول المائدة البيضاوية الضخمة، وبدأوا في الغناء معاً، إنتهوا من الأغنية ثم أطفئ مصطفى الشمعة نيابةً عن هلال وكذلك فعلت ورد ثم إنشغلوا في الترحيب بضيوفهم وإستلام الهدايا منهم ..
“كل سنة وهما طيبين يا ورد”
_ هتف بهم صوت مبهم لكن ليس غريب على أذانها، إستدارت بجسدها لكي تعلم هوية الصوت فتفاجئت بها أمامها، بملامح جامدة رددت:-
صباح!