تسنيم رشدي الاخير

_ صمت طال لحين انتهوا من الطعام، لاحظوا تقليب مصطفى فى الطعام وعدم تناوله بشكل طبيعي كسابق أيامه، نهض من مقعده ليهم بالمغادرة فأسبق والده في اللحاق به قائلاً:-
اجعد يا مصطفى رايد اتحدت وياك

_ رمقه مصطفى لبرهة ثم عاد إلى مقعده على مضضٍ فهو يريد الإختلاء بذاته قليلاً، فما عاد يوجد ما يدعوا للتبرير في عدم وجود حبيبته بعد، لقد انقضت ثلاثة أيام العزاء الذي كان يعلل بهم غيابها، أخرج تنهيدة مهمومة وأعاد النظر إلى والده في إنتظار ما سيحادثه فيه

_ لم يطيل عليه الأمر وألقى حديثه دفعة واحدة:-
هترجع ورد ميتي؟

_ تفاجئ مصطفى بسؤال والده وكاد أن يجيبه رافضاً التدخل فى خصوصياته إلا أن خليل لحق به وتحدث بنبرة قوية:-
أنت كبير كفاية وعاجل ما شالله عليك يعني مش محتاج نجولولك إنها ملهاش يد في اللي حوصل و..

_ قاطعه مصطفى مستاءً من تبريراته التي وضعها لصالح ورد:-
يا أبوي ديي مراتي يعني خابر زين اللي بتجوله ديه

_ تبادلا خليل ونادرة النظرات المتعجبة فتصرفاته تناقد حديثه، ارتفع صوت نادرة متسائلة:-
أباه لما أنت خابر زين أنها ملهاش يد مهملها عند أمها ليه عاد؟

_ أخرج مصطفى بعض الزفير المتمهل بضجر فلا يتركه أحد يعيش غضبه قليلاً حتى يهدأ من نفسه، كلما شعر بالهدوء الداخلي يعود إليه بقوة أكبر مع كلماتهم التي تشعره بكونه نذل مع زوجته..

_ نهض عن مقعده وأجابهم بنبرة محتقنة ناهياً أي نقاشات في الأمر:-
محتاج وجت أجمع فين نفسي وبعدين أرجعها، عن إذنكم

_ استأذن وهم بالمغادرة لمكانه الخاص يناديه بكل قوته حتى يأتيه غاضباً يعيد تأهيل روحه هناك ثم يعود مصطفى من جديد ..

_ وصل إلى طوالة جياده، صعق مصطفى من ذلك العمل الغبي الذى حتماً قام به عامل الطوالة، بنبرة جمهورية صاح متوعداً له:-
سمعان..

_ جائه راكضاً بخوف شديد فتلك النبرة يعهد ما خلفها من عصبية حتماً هو المتسبب فيها، وقف مقابله فنهره مصطفى بقوة:-
مين اللي فك ضفاير مُهرة؟

_ وزع العامل أنظاره بين مُهرة ومصطفى وأجابه بتوجس:-
أااا أني كنت رايد أحميها

_ لم يتوقع العامل ثورة مصطفى التي حدثت فور اعترافه بفعلتها كأنها ليست عقد وضيعة يمكن لأي شخص صنعها من جديد

_ أنهي مصطفى توبيخه له بـ:-
غور من جدامى

_ اقترب من مُهرة فى محاولة منه على إعادة صنع الجدائل مرة أخرى لكنه فشل وبجدراة، فكانت جدائل ورد متقنة ذو شكل مثالى رائع لن يقدر على إعادتها كما كانت، ارتخت عضلات وجهه بحزن شديد فالأشياء التي يكن لها مشاعر خاصة تحلق مع الرياح ولا تنتظر ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *