تسنيم رشدي الاخير

“أبوي هياخد الحجنة، خلصنا”
_ هتف بهم ضيف فحسم الأمر ولم يستطيع أحدهم الإعتراض بعد حديثه، أعطته صفاء الحقنة سريعاً أثناء وصول سيارة الإسعاف فور خروج سِنها الرفيع من بدنه
_ هرولت أميمة إلى الخارج لإستقبال المسعفين لكي ينقذوا زوجها مما فعلته تلك التعيسة:-
إلحجوا جوزي الله لا يسيئكم جاطع النفس
_ رد عليها أحد المسعفين بعملية:-
طب وسعي يا ست عشان نعرفوا نشوفوا شغلنا
_ تنحت أميمة جانباً ولم تكف عن النواح:-
اللي هناك ديي إديته حجنة مخابراش تطلع إيه بالله عليكم غيتوه
_ حملوه على الناقلة ثم إلتفتت أحدهم حيث تقف صفاء وسألها بجدية:-
إديتله حجنة إيه؟
_ بعملية أجابته صفاء:-
Glucagon..
_ حرك رأسه بتفهم ثم تابع خروجه إلى سيارة الإسعاف، بدأ الحاج حنفي في إستعادة وعيه تدريجياً فأنتبه له أحد المسعفين وأخبر عائلته:-
الحاج فاج بالسلامة
_ تمتمت أميمة شاكرة ربها:-
الحمد لله الحمدلله
_ وجه الآخر حديثه إلى صفاء قائلاً:-
زين إنك اتصرفتي وإديته الحجنة
_ تحولت الأنظار على صفاء التي تلونت وجنتيها بالحُمرة خجلاً من نظراتهم المعلقة عليها، أولاتهم ظهرها وعادت للداخل سريعاً، تبعتها صفية تخفف من عليها بالتأكيد هي حزينة من خلف كلمات أميمة الغليظة..
_ وجه ضيف بصره على والدته مستاءً منها:-
مش واجب تعتذري لها ياما وتشكريها؟!
_ إمتعضت أميمة وفضلت الصمت عن تقديم اعتذار لتلك الفتاة، إقترب ضيف برفقة مصطفى من باب السيارة لكي يطمئنوا على والده وهما يقومان بعمل الفحوصات اللازمة له حتى يتأكدوا من إعتدال معدل السكر في الدم
_ إستأذن مصطفى بعد أن اطمئن على صحة الحاج حنفي وغادر بينما ساعد ضيف والده على الترجل من السيارة وسأله بإهتمام:-
تحب ترتاح جوا هباب يا أبوي؟
_ حرك رأسه رافضاً وأوضح ما يدور في نيته:-
لاه بس رايد أشوف صفاء
_ تعجب ضيف من طلبه للوهلة الأولى ثم شعر بأن الأمر منطقي فعلي الجميع تقديم شكر خاص لها بعد تصرفها النبيل معه، عادوا إلى الداخل ولم يطيل ضيف البحث عنها فكانت برفقة والدتها في الردهة..
_ حمحم الحاج وبنبرة تميل إلى الندم قدم إمتنانه لها:-
تسلمي يابتي أنتِ السبب إني أجف على رجلي تاني
_ نهضت عن مقعدها وفركت أصابعها بخجل معانق للإرتباك الواضح وردت عليه دون تكلف:-
على إيه يا عمي أني عملت واجبي