تسنيم رشدي الاخير

_ اختفى طيف الطبيبة خلف باب الغرفة بينما تلقت ورد التهنيئات والمباركات من الجميع بما فيهم خليل الذي أخبره مصطفي للتو

_ كانت تشعر بالغرابة من الأمر، أي جنين يتحدثون عنه، فهي لا تشعر بالتغير، لا حركة لا شعور مختلف عن ذي قبل ، سمحت ليدها بالتسلل أسفل غطائها إلى أن وضعتها أعلى بطنها وتحسستها برفق وأسئلة رأسها لا تتوقف قط

_ أهنا يكمن أجنتها؟، تحملهم بين أحشائها؟ هنا سيترعرعان بالداخل ويكبران معاً!، ستنتفخ بطنها ويتغير شكلها بالكامل، ستفقد جزءاً من أنوثتها لولاهم، سترزق بإثنين معاً هل هي جديرة بذلك؟

_ قطع عليها مصطفى حبال أفكارها بسؤاله:-
مبسوطة يا وردتي؟

_ تقوس ثغرها ببسمة تلقائية وبعفوية أجابت على سؤاله:-
جوي جوي

_ انحنى عليها مصطفى مقبلاً جبينها ثم أنتبه لأحاديث الآخرين الذي شاركهم فيها، كذلك كانت تشاركهم ورد من حين إلى آخر ثم تعود بها أفكارها إلي أطفالها التي تحاول رسم أشكالهم في مخيلتها.

______________________________________

_ أدلف بقرب فراشه وألقى هاتفه بتزمجر شديد مردداً بحنق:-
أوف ما ترد بجا

_ إلتفتت إليه وسألته باهتمام:-
مين ديه اللي مبيردش عليك؟

_ أخبرها بنبرة لا تسمح بالنقاش:-
مصطفى أديلي من صباحية ربنا بطلبه على المحمول ومبيردش

_ حاولت التفكير معه بصوت مسموع:-
ممم طيب ما تطلب عمي أكيد خابر مكانه

_ طالعه لوقت واقتراحها يتردد في عقله وفي ثواني قد فعله فلا يوجد غيره، إلتقط هاتفه وهاتف عسران الذي أجاب في الحال:-
كنت جاي أطخك عيارين على عملتك اللي عملتها ليلة إمبارح بس ممنعنيش غير الشديد الجوي، اللي حوصل جه في مصلحتك يا ضيف أفندي

_ تأفف ضيف بضجر بائن وأردف بنفاذ صبر:-
بكفياكم عتاب بجا اللي حوصل حوصل وأهو جه في مصلحتنا في الأخر أبوي ناصب لي صوان برا أوبهة والليلة فرحي علي بت أخوك يعني محدش هيفتح خشمه بعد أكده واصل، رايد إيه أكتر من أكده؟

_ نهره عسران بصرامة:-
كان يوحصل أكده بالأصول مش لما البت تتعرض للفضيحة!

_ أبعد ضيف الهاتف عن أذنه مستاءً من تلك الأصول التي لا يتغاضى عنها قط، أعاد وضع الهاتف على أذنه مغيراً مسار الحوار:-
جولت اللي حوصل منعك عني إيه اللي حوصل عاد؟

_ أخبره عسران ما أصاب ورد فصدرت شهقة قوية من صفاء التي تقع إلى جواره تصغي لأحاديث عمها، إلتقطت الهاتف من يد ضيف وسألته بإهتمام مصحوب بالتوجس:-
حصلها ايه يا عمي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *