تسنيم رشدي الاخير

“عشان شيفاه بعيونك”
_ أردفهم بنبرة غريبة وكأنه مُتيم في حبها، نفضت أفكارها بعيداً عن رأسها فمن أين سيحبها حباً في الله؟

_ تفاجئت بيده تحتضن أناملها ثم سار بها بقرب أريكته المستطيلة، جلس وحثها على الجلوس إلى جانبه، لم يعلم محمود بأي حديث يبدأ فالكلمات هربت منه وتخبط بين أفكاره..

_ حاول التحلي بالهدوء لكي يرتب أفكاره بعناية، مر وقت ليس بطويل بدأ حديثه بحرج:-
خابر إن الوضع غريب عليكي، يعني مسبجش لينا حديت جبل إكده وبين ليلة وضحاها بعدتي عن أهلك وناسك وبجيتي مرتي ومعايا في دار واحدة، يمكن تخافي مني وأني هكون مجدر خوفك بس رايدك تتوكدي إني لا يمكن أاذيكي واصل، أني راجل أعرف ربنا وبتجي ربنا في خلجه ما بالك باللي دج الجلب ليها؟

_ تفاجئت صباح بأخر ما تفوهه، أكان ذلك بمثابة تصريح لحبه لها؟ أم أن حاجتها إلى الإهتمام والحب من يشعروها بذلك؟

_ أمسك يدها للمرة الثانية لكن بقوة أكبر وواصل إسترساله بنبرة أشد رقة وتلهف:-
كنت كل ما أشوفك أحس بمشاعر غريبة جوي، حاجات محستش بيها جبل إكده ومكنتش خابر ديي معناتها إيه، بس كنت بفرح جوي لما أشوفك أو تجمعنا الصدفة

_ نكس رأسه في خجل وتابع تحت نظراتها المذهولة عليه:-
كنت حابب اللي بحسه جدامك بس مكنش في يدي حاجة أعملها كنت ضايع ومفيهش شغلانة تسندني وكنت بفكر في السفر وفعلاً سافرت وفي المرة اللي نزلت فيها أول حد حبيت أشوفه كان أنتِ، كنت بتحجج بأي حجة عشان أجابل طاهر عنديكم في الدار يمكن ألمحك

_ رفع بصره في عينيها فاستشف الدهشة التي تشع منهما وحين لم يقابل رفض واصل ما لم ينهيه:-
لما علمت أنك إتخطبتي حسيت بنار جايدة جواتي، متحملتش لدرجة إني كنت بصلي وأدعي أن يوحصل أيتها حاجة تفشكل الجوازة ديي ويوم ما حوصل اللي حوصل حسيت إن ربنا إستجاب لدعايا ويومها اتحدتت مع طاهر جبل ما يفوت الأوان تاني

_ الذهول لا غيره كان مسيطر على عقل صباح، لا تستوعب حقاً أنها مرغوبة ومِن مَن؟ من رجل!!
هناك سؤال كان يتردد في عقلها ولم تستطع إخماد فضولها بالصمت وسألته مستفسرة بخجل:-
حتى بعد اللي سمعته؟

_ أسرع في إجابته عليها بصوته الأجش:-
هتصدجي لو جولتلك مفرجش معايا، مخابرش بس كلنا بنغلط، وغلطك كان وجت وأني مش موجود في حياتك والغلط الأكبر كان على الراجل اللي المفروض كان يوفي بوعده، تعرفي إني مشايفهوش راجل من أساسه!، الوعد دين يتسدد وخصوصاً إنه راجل صعيدي والصعايدة معندهمش جلة الأصل ديي، سيبك من كل اللي فات خلينا في اللي جاي، أني طلبتك تكوني حلالي ورايد أكمل بجية عمري جارك، موافجة تكوني شريكة حياتي نعيشوها بحلوها ومُرها؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *