تسنيم رشدي الاخير

_نكست رأسها وقد احتدت تعابيرها ناهيك عن عقدها لحاجبيها بغضب خُلق من خلف سخريته، توقف مصطفى عن الضحك بصعوبة وأدلف بخطاه منها وعاد إلى وضعه أمامها، سحب نفساً عميق وبهدوء سمح لنفسه في تذوق شهد شفتيها لطالما افتقدها كثيراً

_ شعر بالسكون يجتاحه حين أطمئن قلبه بوجودها مرة أخري، في الجهة المقابلة لم تتوقع ورد ردة فعله الرقيقة تلك، فأعتقدت أنه سيقدم اعتذار عن سخريته لها لكنه فعل مالم تستطع منعه من فعله، شعرت بعودتها إلى موطنها، إلى ديارها لطالما تمنت أن تحظي بعودته سريعاً..

_ لم تصمد أمام مشاعرها المتأججة والتي تطالب به وبادلته القُبلة فضاعفت من حرارتها، شعر مصطفى بإنهيار قوته وحتماً سيحدث مالا يحمد عقباه إن طالت القُبلة لأكثر من ذلك

_ تراجع بهدوء تاركاً شفتيها على مضضٍ، فهو لم يشعر بالرضاء فيها لكن عليه التريث في النهاية هي عادت إليه وسيرضي رغباته عاجلاً..

_ تحول لون عينيها إلى الإحمرار الشديد، لم تقدر على مواجهة عينيه وأستندت برأسها على صدره فأحاطها هو وباتت هي حبيسة ذراعيه، تنهد مصطفى قبل أن يردف:-
جومي خليني نهمل المستوصف، الداكتور جال إنك زينة وتخرجي في أيتها وجت تحبيه

_ حركت رأسها موافقة ثم إبتعدت عنه فساعدها هو على إرتداء وشاحها وكذلك ساعدها على النزول برفق من أعلى الفراش، شعرت ورد بالدوران يعصف برأسها ما أن ن وضعت قدميها على الأرض، أستندت على ذراع مصطفى سريعاً قبل أن تسقط أرضاً فأثارت قلقه عليها وسألها بإهتمام:-
مالك في إيه؟

_ ردت عليه بنبرة مرهقة:-
دايخة جوي

_ بإهتمام بائن سألها مستفسراً:-
أخر مرة كلتي فيها كانت ميتي؟

_ فكرت ورد لبعض الوقت ثم أجابته حين لم تصل إلى إجابة صريحة:-
مخابراش

_ طالعها مصطفى مستاءً من إهمالها وعاتبها بدافع الحب:-
كماني!! يعني النهاردة مأكلتيش حاجة واصل، بتعملي في حالك إكده ليه يا ورد؟

_ حاول مصطفى كبح غضبه وواصل إسترساله:-
ملحوجة، أني هعلمك تاخدي بالك من حالك كيف بعد إكده

_ أنهى جملته ثم تفاجئت ورد بإنحناءه على ركبتيها فأسرعت في سؤاله:-
هتعمل إيه؟

_ بسلاسة رد عليها:-
هشيلك مش بتجولي دايخة

_ أبدت ورد رفضها لما ينوي على فعله قائلة:-
لاه أني زينة

_ لم يكترث لها وبالفعل في أقل من الثانية كانت بين ذراعيه، أعادت ورد تكرار محاولة منعه بخجل مفرط:-
يا مصطفى هتمشي كيف وسط الخلج إكده نزلني عشان خاطري

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *