تسنيم رشدي الاخير

_ برفض تام هتفت:-
ولو ياما ولدك جرح جلب البنية وفضحها جدام الخلج وأني لا يمكن لساني يخاطب لسانه بعد أكده
_ نهرتها والدتها بعصبية بالغة:-
وأني اللي فاكراكي مش راضية عن جوازته بالبت ديي، طلع جلبك على اللي ما تتسمي التانية، مش عارفة يارب ألاجيها من الواد ولا البت ربنا يهديكي يا بسمة أنتِ اللي فيهم
_ انتبهت مروة لنزول طاهر فأنهت المكالمة على الفور:-
سلام ياما هكلمك بعدين
_ لحقت بها أميمة قبل أن تغلق معقبة:-
هتاجي ولا لاه يابت؟
_ بنبرة سريعة أجابتها:-
بعدين بعدين
_ وضعت الهاتف جانباً ثم أقتربت من زوجها مُشكلة إبتسامة رقيقة على محياها مرحبة به:-
صباح الخير
_ تفاجئت مروة بالقُبلة التي توسطت جبينها، شعرت برجفة قوية سرت في أوصالها فجاءة، خرجت من حالتها التي إنحشرت بينها على رده لتحيتها:-
صباح النور، أني بجول تروحي تجضي اليوم من أوله في دار بوكي عشان تروحي وياهم الفرح، أنتِ أكيد خابرة إني ممهوبش دار أخوكي ديي ولو إيه حوصل
_ تعجبت من حديثه المبهم وأبدت رفضها فيما يحثها على فعله:-
بس أني مش هروح يا طاهر
_ عاتبها طاهر بنظراته قبل كلماته فتعجبت هي من إشارات عينيه، أخرج طاهر تنيهدة حارة وبدأ حديثه دون ممطالة ليرضي فضولها:-
أني سمعت حديتك مع أمك ومعجبنيش اللي إتجال، ديه راح ولا جه أخوكي مينفعش تخسريه عشان حد ديه دمك يا مروة واللي بيني وبينه ملكش صالح بيه واصل ولو فاهمة إني هزعل لو روحتي فأحب أجولك إني هزعل بجد لو مروحتيش
_ حاولت مروة معارضته:-
بس….
_ قاطعها حاسماً الأمر:-
مبسش يا مروة هتروحي الفرح ويلا إطلعي حضري حالك عشان أوصلك عند أهلك
_ طالعته لوقت ثم بهدوء مالت على صدره مرددة بنبرة مُتيمة:-
إنت كيف حلو أكده؟
_ بدون تفكير ولا زيف في الحديث أجابها:-
بحاول أتعلم منك
_ رفعت رأسها للأعلى لتقابل سودتاه ولم تمنع البوح بمشاعرها في تلك اللحظة الثمينة:-
بحبك جوي يا طاهر
_ شعور لا يوصف، لا يضاهى بثمن، تأتي أثمن اللحظات في أشد الأوقات ضعفاً لتداوي الجراح وتقوي هشاشة القلب المنكسر
_ ملس طاهر على وجهها بنعومة وحثها على الإسراع قائلاً:-
يلا همي جهزي حالك
_ على الرغم من إنتظارها لتصريحه هو الآخر بحبه لها إلا أنها إكتفت بتصرفاته التي لم تفشل مرة في أسر قلبها، هي متأكدة من أن هناك وقت مُقدر لذاك التصريح العظيم وسنتنظره بفروغ صبر..