تسنيم رشدي الاخير

_ مرت بعد الدقائق وبدأ العاملين في تقديم العصائر للمعازيم، نادى مصطفى بنبرته الرخيمة على صديقه الذي جاء على مضضٍ بالتأكيد هناك حيلة أخرى يريد فعلها

“نعم يا سي مصطفى رايد إيه المرة ديي”
_ هتف بهم متسائلاً فأجابه الآخر ببرود:-
جيبلي عصير وشربني

_ اتسعت حدقتي ضيف مذهولاً من وقاحته وصاح به غير مهتم لعواقب ما سيحدث:-
جرأتك مجوية جلبك إسم الله عليك، روح جول للي رايد تجوله ياعم متجرفيناش أني شاجتها؟ ديي مرتي

_ رُفع حاجبي مصطفى لتلك الثقة التي يحادثه بها ضيف، حرك رأسه مردداً:-
صفية هتفرح جوي بالخبر ديه، عن إذنك أروح أدور عليها

_ لحقه ضيف متوسلاً:-
لاه صفية لاه

_ توقف مصطفى وطالعه لبرهة في إنتظار تلبية أمره، تأفف ضيف بضجر وفي النهاية رضخ لطلبه وقال من بين أسنانه المتلاحمة:-
انت تؤمر

_ أولاه ظهره ثم أحضر له كوب عصير وعاد إليه، تفحص المكان من حوله أولاً قبل أن يرفع يده بالكوب ويساعده على الشرب، تعمد مصطفى إظهار مدي إستمتاعه بالوضع الذي هما عليه

_ أراد وضع بصمة تضيف للوضع مرحاً بسيط، أشار بيده لصديقه قائلاً بلا مبالاة:-
استنى

_ سحب هاتفه من جيبه وهاتف وردته لكي يطمئن على صحتها:-
عاملة إيه يا حبيبي

_ أجابته بنبرة متحشرجة تدل على نومها:-
زينة بس رايدة أنام كاني منمتش من سنة

_ وافقها الفكرة بقوله:-
نامي علي راحة راحتك وأني هبابة وهعاود

_ أنهى المكالمة وعاد لذلك الذي يرمقه بنظرات مشتعلة ثم أخرجه من شروده فيه حين أردف:-
بتبحلج فيا ليه؟ شربني بجيت العصير

_ أنهى ضيف تلك السخافة سريعاً ثم انسحب من أمامه وهو يتأفف بتزمجر، لم يمنع مصطفى ضحكته من الظهور وهو يتابع هرولته يظن أنه بإمكانه الهروب بركضه بعيداً عنه لكن هيهات لمصطفى لن يتركه وشأنه بتلك السهولة.

_ مر الحفل بسلامء حرص ضيف على إنهائه سريعاً لكي يغلق أي سخافات سيواجهها من مصطفى مرة أخرى، تفرق الجميع عائدين إلى ديارهم بما فيهم ضيف الذي اصطحب صفاء إلى منزلهم

_ وقفوا أمام الباب يودعون عائلاتهم، شعر ضيف بأن هناك ثمة أمراً في والده من خلف كلماته التي تخرج بصعوبة فسأله مستفسراً:-
مالك يا أبوي من وجت الفرح وأني حاسك تعبان؟

_ وضع الحاج حنفي يده على صدره وأخبره بما يشعر بنبرة ثقيلة:-
مخابرش بس صدري مجفول حاسس إني مش مظبط، سيبك أنت أني هبجي زين

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *