زينه

الفراق – بعد ما بعدنا زينه كانت هي حكاية الجامعة كلها، البنت اللي اول ما تدخل المدرج الكل يسكت، مش عشان جميلة وبس لا عشان روحها خفيفة وضحكتها كانت بتخلي اليوم يعدي، كانت في كلية تجارة سنة تالتة …

الفراق – بعد ما بعدنا زينه كانت هي حكاية الجامعة كلها، البنت اللي اول ما تدخل المدرج الكل يسكت، مش عشان جميلة وبس لا عشان روحها خفيفة وضحكتها كانت بتخلي اليوم يعدي، كانت في كلية تجارة سنة تالتة لما عرفت مروان، مروان اللي كان اكبر منها بسنتين وخلاص بيتخرج، كان شاطر ومحبوب والدكاترة كلها بتحبه عشان دماغه، اول مرة شافها كانت في الكافيتيريا واقعة منها الكتب وهو لما وطى يجيبهملها عينيهم جت في بعض ومن ساعتها واتكتبت الحكاية. مروان وزينه بقوا حب الجامعة كله، مفيش مكان مرحهوش سوا، مفيش محاضرة ما قعدوش يستنوا بعض فيها، كان بيستناها بالساعات تحت مبنى البنات وهي كانت بتجري عليه اول ما تشوفه، صحابها موده وبيسان كانوا شاهدين على كل حاجة، موده كانت تقولها يا بختك بمروان ده راجل بجد وبيسان كانت دايما تقولها خلي بالك الحب اللي بيكبر بسرعة ده بيوجع بسرعة، بس زينه مكنتش سامعة حد، كانت شايفة الدنيا كلها في عين مروان وبس.

وفي يوم التخرج بتاع مروان هو وعدها قالها بصي يا زينه انا هسافر بس سنة واحدة اخلص الماجستير في المانيا وارجع اخطبك من ابوكي قدام الدنيا كلها، انا عمري ما هسيبك انتي حلمي اللي بحلم بيه من يوم ما شوفتك، زينه ح.ضنته وعيطت وقالتله وانا هستناك لو حتى مية سنة، متتأخرش عليا يا مروان. سافر مروان واول شهر كان بيكلمها كل يوم فيديو كول ورسايل وصور، وبعدين فجأة بدأ يبعد، الرد يتأخر، المكالمات تقل، لحد ما في يوم بعت لها مسج واحدة بس قالها زينه انا مش هينفع نكمل، انسيني وشوفي حياتك، وعملها بلوك من كل حتة، زينه اتكسرت، حرفيا اتكسرت، قعدت شهرين في اوضتها مبتخرجش، موده وبيسان مش عارفين يعملولها ايه، ازاي واحد كان بيحبها الحب ده كله يسيبها كده من غير حتى سبب، من غير حتى مواجهة، حاولت تكلمه من ارقام غريبة بس مفيش فايدة، اختفى كأنه مكنش موجود.

السنين عدت وزينه حاولت تلم نفسها، اتخرجت بتقدير واشتغلت في شركة صغيرة، واتقدم لها سامر، سامر كان راجل طيب وابن حلال وبيحبها من زمان، قالها انا عارف ان قلبك موجوع بس انا هشيل الوجع ده، هخليكي تنسي، وافقت زينه عشان تهرب من الوجع، اتجوزت سامر وخلفت منه بنت زي القمر سمتها موده على اسم صاحبتها الانتيم، بس الجواز مكنش سعيد، سامر كان كويس بس زينه مكنتش بتحبه، كان قلبها لسه عند مروان، والمشاكل كترت لحد ما اتطلقوا بعد سنتين ونص، رجعت بيت اهلها ببنتها الصغيرة اللي عندها سنتين، مطلقة وموظفة بمرتب قليل والدنيا كلها جاية عليها.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *