تسنيم رشدي الاخير

_ تفاجئت صباح برده العجيب، إلتوى ثغرها للجانب بتهكم شديد مردفة بعض الكلمات المستاءة:-
لاه وأنت الصادج أني رايدة أهج يمكن ترتاح، وعاري يغور معايا

_ إتسعت حدقتي طاهر بعدم إستيعاب لما تفوهته للتو ناهيك عن ظنونها السيئة به والتي رفض البتة أن يتقبلها:-
إوعاكي تكوني مفكرة إني وافجت على محمود عشان أخلص منيكي؟ أنتِ تستاهلي جطع رجابتك صوح بس في الأول والأخر أنتِ خيتي من دمي وأمي وصتني عليكي وأنتِ لو تعرفي خوكي زين هتعرفي أنه عمره ما يجدر يبيعك لأي حد واصل

_ رمشت بأهدابها مرات متتالية ساخرة من حديثه:-
إيوة إيوة بأمارة ما وافجت على صاحبك اللي اتجدم ليلة المشكلة ديي صدفة أكيد

_ إستشاط طاهر غيظاً من سذاجة تفكيرها المحدود وصاح بها منفعلاً:-
يا بهيمة إفهمي أنتِ مش شروة عشان أبيع وأشتري فيكي أنتِ خيتي وعمري ما كنت هوافج على أي واحد والسلام، بس ديه محمود أني أدرى واحد بأخلاجه ومتوكد أنه عمره ما هيحزنك، أني لو مكنتش متوكدة من نيته مكنتش وافجت عليه

_ لم تقتنع صباح بما قاله، قلبها بات محبطاً للغاية ولم تعد تثق في أقل الأشياء بساطة، فمن وعد خان ولم يكتفي بذلك بل تزوج من أخرى دون رأفة لمشاعرها حتى وإن كان مجبراً على خطبتها..

_ أخرجت تنيهدة حزينة وبإستسلام شديد أردفت:-
أهي جوازة والسلام

_ إستنكر طاهر ما تردفه ولم يكن في مزاج سوي يسمح له بوضع مبررات ستكون واهية بالنسبة لها، نهض من مكانه وأعاد تكرار ما حثه عليها في البداية:-
جهزي حالك جوام محمود على وصول

_ لم تجيبه فتابع خطاه إلى الخارج لكن ضميره قد منعه من مواصلة سيره قبل أن يقنعها بعدم إجبارها على شيئ، إستدار بجسده وطالعها بوقت قبل أن يهتف قائلاً:-
أني معايزكش تعملي حاجة عشان تهروبي من حاجة أنتِ وحديكي اللي بتفكري فيها، الدار ديي دارك جبل ما تكون داري، يعني مطرحك إهنه وإن كنتي رايداني أجول لمحمود معندناش بنتة للجواز هجوله المهم متبجيش مجبورة على حاجة!

_ سقطت عبرة تلاها شلال من العبرات التي تعبر عن ما تشعر به من حزن شديد ناهيك عن قلبها المحطم، لا تدري أيهما الأفضل لها ولمستقبلها، لكن ما تجيد علمه أن المستقبل لن يكون في أزهى عصوره في المكان الذي سبق وحضر دنائة الماضي..

_ عليها المغادرة لتحيا بحياة طيبة إن وجدت من الأساس، تفاجئت صباح بإجبارها على الوقوف والأحر عناقه لها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *