حكايات شهد محمد

بداخل روف وسط البلد _ ليلاً.
ـ حبيبك القديم في الترابيزه اللي ورانا .
سيبت الموبايل من إيدي وبصيت ورايا وانا مش مصدقه .
نفس الملامح اللي وقعتني في حبه زمان،
لسه مربي شعره وبيلمّه باستك، ولسه بيحط كحل في عيونه اللي دايمًا تعباه.
مربي دقنه ومحددها، حتى استايل لبسه زي ما هو،
يمكن بس شكله اتغير شويتين .. وبقى أحلى، يمكن عشان الغياب زوّده في عيني.
ـ ليلة انتِ كويسه ؟
ـ تمام .
ـ تحبي نقوم نمشي؟
ـ بطلي هبل يا ندى هنكمل قعدتنا عادي ولا كإنه موجود .
ـ متأكدة ؟
ـ آه نرجع لـ موضوعنا عملتي إيه في شغلك الجديد .
كانت لسه هترد عليا لكن قاطعها موبايلها اللي رن فـ خرجت من الكافيه عشان الدوشه وصوت الأغاني وسابتني في مكاني .
قلبي كان بيدق بسرعه وكإنه هيخرج من مكانه ..
عارفين، إحنا سايبين بعض بقالنا أكتر من سنة، وكنا متفقين على الفُراق، وكنت فاكرة إني نسيت . .
أو يمكن أقنعت نفسي بكده.
بس لما شُفته دلوقتي، حسّيت بذكريات قديمة أنا مش فاكرها بس حساها، كأنها لسه عايشة جوايا بهدوء.
خطفت نظره عليه من بعيد
قاعد مع أصحابه مندمج في الشطرنج بيشرب قهوته وضحكته مش بتفارق ملامحه في كل مره بيكسب .
برجع ابص قدامي تاني وبحض.ن مج الكابتشينو بين أيدي وكإني بحض.ن مشاعري وبحاول اطمني .
يمكن بنبقى فاكرين إن في ذكريات معينه ما.تت لحد ما تحصل صدفه تفاجئنا إن مفيش حاجه ما.تت غير النسخه القديمه مننا وإن الذكريات لسه عايشه وبنفس المشاعر القديمة !
بترجع ندى وبحاول الغي كل الأصوات اللي في دماغي بحاول مفكرش ولا اشغل بالي إن بيني وبينه خطوات .
بنتكلم وبنحكي في كل حاجه بكون مندمجة معاها بس فيه حته مني مش معايا ولا معاها مع ذكريات ومشاعر قديمه بتتعاد قدام عيني .
ندى كانت بتتكلم لكني مكنتش سامعها لحد ما مسكت إيدي:
ـ ليلة أنتِ إيدك بتترعش !
ـ لأ مفيش حاجة.
ـ يلا نقوم نمشي .
ـ صدقيني أنا كويسه .
ـ مش واضح خالص على فكره .. لسه بتحبيه ؟
ـ مش عارفه بس بالنسبالي شيء غالي واتحر.ق جوه قلبي ومش باقي من الحريق ده غير شوية رماد ..
ـ بس الرماد ده قادر يسيطر على قلبك وإلا كان زمانك عرفتي غيره .
مش بركز في كلامها وبنتبه للفكره اللي جت في بالي وبقول:
ـ أنا عايزاه يشوفني يا ندى .
ـ ليه هتفرق في إيه ؟
ـ مش عارفه بس عايزه اشوف أنا لسه جواه ولا نسيني عايزه اشوف لو فيه ذكريات قديمه هتصحى لما يشوفني ولا انا انتهيت .