صندوق المــ.ــوتي بقلم نيمو محمد 3والاخير

🔥 رواية صندوق الموتى 🔥
✍️ بقلم نيمو محمد
الجزء الثالث: الراجل اللي مات مرتين! 😱🔥
ـ وحشتيني يا بنتي!
الصوت خرج من الراجل اللي واقف قدامي، نفس وش آسر، نفس عينيه، نفس كل حاجة فيه، لكن ابتسامته كانت مرعبة لدرجة إني حسيت إن الدم اتجمد في عروقي.
رجعت لورا وأنا بصرخ.
ـ إنت مين؟!
الراجل قرب مني خطوة وقال بهدوء:
ـ معقول مش عارفة أبوكي يا لارا؟
صرخت من أعماق قلبي:
ـ أبويا مات من عشرين سنة!
ابتسم وقال:
ـ مين قال لك إني مت؟
بصيت لأمي، لقيتها واقفة في ركن الأوضة وبتترعش، ودموعها بتنزل من غير صوت.
أما آسر الحقيقي فكان واقف عند الباب، عينه متثبتة على الراجل، وإيده بتترعش لأول مرة من ساعة ما شوفته.
قال آسر بصوت مخنوق:
ـ مستحيل!
الراجل لف له بابتسامة باردة.
ـ كبرت يا آسر، وبقيت شبه أبوك جدًا.
آسر رد بعصبية:
ـ أبويا مات وهو عنده خمس سنين! وأنا مش فاكر عنه حاجة غير صورة واحدة!
الراجل ضحك.
ـ لأنهم سرقوا منك ذكرياتك يا ابني.
في اللحظة دي، أمي جريت ناحيتي ومسكت كتفي وقالت:
ـ لارا، اسمعيني كويس. لازم نخرج من هنا حالًا!
الراجل بص لها بحدة.
ـ إنتِ لسه بتكدبي عليها يا مريم؟ بعد كل السنين دي لسه مش قادرة تقولي لها الحقيقة؟
أمي صرخت فيه:
ـ إنت وعدتني إنك مش هتقرب منها!
ـ وأنا وفيت بوعدي عشرين سنة. لكن النهارده هي اللي رجعت برجليها.
بصيت لهم وأنا مش فاهمة حاجة.
ـ حد يفهمني! أنا مش فاهمة مين أبويا، ولا مين آسر، ولا إيه حكاية القصر ده!
الراجل قرب مني، ومد إيده كأنه عايز يلمس شعري.
ـ إنتِ مش لارا المنشاوي يا بنتي.
سحبت نفسي بعيد عنه.
ـ أمال أنا مين؟!
رد من غير ما يرمش:
ـ إنتِ لارا الكيلاني، الوريثة الوحيدة لعيلة الكيلاني، وصاحبة القصر ده كله.
آسر صرخ:
ـ كداب!
الراجل بص له.
ـ افتح الخاتم اللي في إيدها، وهتعرف إني بقول الحقيقة.
بصيت للخاتم الفضة اللي لقيته في الصندوق، وبدأت ألفه بإيدي.
فجأة سمعت صوت تكة صغيرة، والخاتم اتفتح من النص.
كان جواه ورقة ملفوفة على قد صباعي.
فتحتها، ولقيت اسم مكتوب بخط قديم:
لارا الكيلاني… الوريثة المسجلة قبل ميلاد آسر الكيلاني.
رفعت عيني لآسر.
ـ يعني إيه قبل ميلادك؟!
آسر كان باصص للورقة كأنه شاف شبح.
ـ الورقة دي مستحيل تكون حقيقية.
الراجل رد:
ـ اسأل المحامي فارس. هو الوحيد اللي يعرف إن أبوك كتب وصية قبل ما يموت، والوصية دي بتقول إن أول طفل يتولد في العيلة هو الوريث الحقيقي.