صندوق المــ.ــوتي بقلم نيمو محمد 3والاخير

ـ أيوه يا بنتي. أبوكي الحقيقي اسمه عادل الكيلاني، وأمك مريم كانت مراته. إنتِ اتولدتي قبل الحريق بأربع سنين، ولما نادر حاول يستولي على ثروة أخوه، حصلت المواجهة اللي انتهت بالحريق.
بصيت لآسر.
ـ بس هو قال إن عادل مات!
جلال رد:
ـ عادل مات فعلًا، لكن مش بالطريقة اللي اتقالت لكم. هو أنقذ مريم ولارا من الحريق، وبعدها رجع للقصر علشان يطلع بنته الصغيرة اللي كانت محبوسة في الجناح الشرقي.
تمارا قربت منه.
ـ بنت صغيرة تانية؟!
جلال هز راسه.
ـ أيوه. كان فيه طفلة تانية في القصر، بنت عادل من زوجته الأولى، واسمها تاليا.
تمارا حطت إيدها على بقها.
ـ يعني أنا…!
جلال ابتسم بحزن.
ـ إنتِ تاليا فعلًا، لكنك مش بنت عادل ومريم. إنتِ بنت عادل من زوجته الأولى، وده سبب إن نادر كان عايز يوصل لك قبل ما تعرفي الحقيقة.
تمارا سكتت، وبعد لحظات قالت:
ـ يعني أنا كنت طول عمري فاكرة إني بنت ناس عاديين، وطلعت بنت ناس معاهم قصر؟!
بصيت لها وقلت:
ـ أهو أخيرًا هتدفعي حساب الساندوتشات!
تمارا بصت لي بغيظ.
ـ يا شيخة اسكتي! حتى وإنتِ بتكتشفي أبوكي بتفكري في الأكل!
جلال فتح الصندوق الأسود، وطلع منه ملف كبير.
ـ الحقيقة الكاملة مكتوبة هنا، ومعاها تسجيل صوتي لعادل قبل موته.
شغّل جهاز تسجيل قديم، وطلع صوت راجل بيتكلم بهدوء:
“أنا عادل الكيلاني. لو حد بيسمع التسجيل ده، يبقى غالبًا أنا مت، ونادر قدر يوصل للقصر. أنا مش خايف على ثروتي، لكن خايف على بناتي. لارا وتاليا مالهمش ذنب في الصراع اللي بيني وبين أخويا.
أنا عرفت إن نادر بيزوّر أوراق الملكية، وبيحاول يثبت إن ابني آسر هو الوريث الوحيد. لكن الحقيقة إن فيه طفل تاني اتولد في العيلة، واتسجل باسمه غلط بسبب خطأ في المستشفى.
الطفل ده هو اللي هيكشف الحقيقة كلها، لأن اسمه الحقيقي مكتوب في شهادة الميلاد الأصلية اللي جوه الصندوق.”
التسجيل وقف فجأة.
بصيت لآسر.
ـ يعني إنت مين بالضبط؟!
آسر كان واقف ساكت، وعينه على الملف.
جلال طلع ورقة قديمة وفتحها قدامنا.
ـ آسر اللي تعرفوه مش ابن عادل. هو ابن نادر، واتبدل بالطفل الحقيقي في المستشفى ليلة ولادته.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
آسر رجع لورا، ووشه بقى شاحب.
ـ لأ… ده مستحيل.
جلال كمل:
ـ نادر كان عايز يضمن إن ابنه يبقى الوريث، فبدّل الأطفال، وخلّى ابن أخوه الحقيقي يكبر بعيد عن العيلة.