صندوق المــ.ــوتي بقلم نيمو محمد 3والاخير

رغم التوتر، آسر بص لها بغيظ.

ـ إنتِ لسه هنا؟!

تمارا ردت بثقة:

ـ طبعًا! أنا صاحبة العروسة… قصدي صاحبة لارا. وبعدين مين هيفهمني الحكاية لما تخلصوا؟

كنت هضحك، لكن أمي فجأة قامت وصرخت:

ـ محدش يصدق نادر! هو مش عايز الفلوس وبس… هو عايز الصندوق التاني!

نادر لف ناحيتها بسرعة.

ـ اخرسي يا مريم!

أمي لأول مرة وقفت قدامه من غير خوف.

ـ لأ! المرة دي مش هسكت!

وبصت لي وقالت:

ـ يا بنتي، الصندوق اللي فتحتيه مش الصندوق الوحيد. فيه صندوق تاني مدفون تحت القصر، وجواه دليل يثبت مين اللي تسبب في الحريق، ومين اللي سرق هويتك، ومين اللي غيّر شهادة ميلادك.

آسر سألها:

ـ وإنتِ تعرفي مكانه؟

أمي هزت راسها.

ـ أيوه، لكن الوصول له مش سهل. لأن الليلة اللي اتحرق فيها القصر، أبوك خبّى المفتاح في مكان محدش يتوقعه.

نادر ضحك.

ـ والمكان ده إنتِ مش هتعرفيه أبدًا يا مريم.

أمي بصت له وقالت:

ـ المفتاح مع لارا من يوم ما اتولدت.

كل العيون اتجهت ناحيتي.

ـ معايا أنا؟! إزاي؟!

أمي قربت مني ورفعت سلسلة صغيرة كنت لابساها من وأنا طفلة.

ـ السلسلة دي مش مجرد ذكرى مني. دي مفتاح الصندوق التاني.

خلعت السلسلة من رقبتي، وظهر في طرفها جزء معدني صغير على شكل نجمة.

آسر أخدها وقربها من الخاتم الفضة.

وفجأة، الجزئين ركبوا في بعض كأنهم قطعة واحدة.

سمعنا صوت تكة.

وظهر على ظهر الخاتم رقم محفور:

٢١٧

فارس وشه اتغير.

ـ الرقم ده مش ممكن!

سألته:

ـ إنت تعرف الرقم ده؟!

رد بصوت واطي:

ـ ده رقم غرفة في المستشفى القديمة اللي اتحرقت في نفس الليلة.

نادر اندفع ناحية الخاتم، لكن آسر وقف قدامه.

ـ إياك تقرب منها!

نادر بص له ببرود.

ـ إنت لسه فاكر نفسك صاحب القصر يا آسر؟ إنت مجرد ابن اتربى على كدبة، ومجرد ما الحقيقة تظهر، مش هيبقى ليك أي مكان هنا.

آسر رد بثبات:

ـ حتى لو خسرت القصر كله، مش هسيبك تأذيها.

للحظة، بصيت له وحسيت إنه مش مجرد شخص غامض قابلته بالصدفة.

كان فيه حاجة في خوفه عليا حقيقية.

لكن قبل ما أقدر أفكر، سمعنا صوت زعيق جاي من الدور الأرضي.

تمارا جريت ناحية السلم ورجعت وهي بتنهج.

ـ يا جماعة! فيه مصيبة!

آسر سألها:

ـ إيه تاني؟!

ـ البواب اختفى، والبوابة اتقفلت، وفيه حد كاتب على باب القصر من بره إن محدش هيخرج قبل الساعة تسعة!

بصيت لساعتي.

كانت الساعة تمانية ونص.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *