بنت جوزي

بنت جوزي اللي كانت پتكرهني وبقالها سنين مقاطعااني، رجعت في نص الليل وشايلة في إيدها طفلتين توأم وبتترجاني أسيبها تقعد معايا.. بس السبب الحقيقي ورا رجوعها خلّى جسمي كله يتلج من الړعب!
لما اتجوزت شريف، كنت عارفة إن حياته فيها حد لازم أقبله وأتحمله ب كل عيوبه.
بنت جوزي اللي كان عندها 13 سنة.
ملك.
وعدت نفسي إني هعاملها كأنها بنتي اللي م خلفتهاش.
بس ملك من أول يوم ورتني الوش الخشب وفهمتني إنها عمرها م هتقبلني في البيت.
أنا يدوب بتعامل معاكِ كويس عشان بابا اللي قايلي أعمل كده، قالتها لي مرة من غير ما ترمش حتى.
ومرة ثانية، وقفت في وشي وقالت لي ب كل بجاحة أنتِ مجرد بديلة م لكيش لازمة. الأكل اللي كنت بقعد بالساعات أطبخه وأتعب فيه، كان فجأة بيقع على الأرض؛ والمناسبات والأعياد كانت دايماً تبوظ ب حوادث غريبة ومقصودة.
ورغم كل ده، م يئستش وفضلت أحاول.
كنت بعمل لها لانش بوكس للمدرسة.
وكنت بسهر ليلاتي أخيط لها لبس الحفلات والمناسبات لما تقولي عليها في آخر لحظة وقبلها ب ساعات.
لحد ما من 5 سنين، شريف جاتله أزمة قلبية حادة.
في المستشفى، مسك إيدي ب الشوية الفاضلين من صحته وهمس لي
أرجوكِ.. بلاش تتخلي عن ملك وتسيبيها.. هي زعلانة ومقهورة عشان خسړت أمها وهي صغيرة، هي مش زعلانة منكِ أنتِ بالذات.
وعدته إني عمري م هسيبها ولا هقسى عليها.
بس الصدمة كانت تاني يوم العزا الصبح، ملك لمت هدومها في الشنط.
بصت في عيني ب كل غل وقالت
طول ما أنتِ عايشة في البيت ده، أنا عمري م هعتبه تاني ولا هتشوفي وشي.
وخرجت وقفت الباب وراها.
وعدت 5 سنين كاملين.
لا مكالمة.
لا زيارة.
مفيش أي حاجة عنها.
لحد الشهر اللي فات، جرس الباب رن بعد نص الليل ب شوية.
لما فتحت، لقيت ملك واقفة قدام الباب، وشها أصفر وزي الأموات من التعب، وفي إيدها طفلتين توأم لسة مولودين.
صاحبي طردني أنا والعيال برة الشقة، همست ب قهرة؛ أرجوكِ.. ماليش أي مكان تاني أروح فيه غيركِ.
م فكرتش ولا ثانية.
دخلتها وحضنتها.
وفي خلال أيام، بيتي الهادي اِتملى بصوت عياط الأطفال، الببرونات، البامبرز، الغسيل، والليالي اللي م بنامش فيها خالص.
لحد يوم الخميس اللي فات، ملك قالت لي إنها حاسة ب تعب وسخونية.
حاسة إن عندي حمى، قالت لي؛ ممكن تاخدي التوأم في السرير وتنزلي تتمشي بيهم شوية في الشارع لحد ما أرتاح؟
طبعاً وافقت من كل قلبي.
بس بعد ما مشيت 3 بيوت بس في الشارع، اِففتكرت إني نسيت طواقي العيال عشان الشمس؛ والجو كان بدأ يحرر بزيادة، فلفيت ورجعت البيت تاني.
دخلت ب كل هدوء عشان م أصحيش ملك من النوم.
بس المفاجأة إن سريرها كان فاضي!
وفجأة.. سمعت صوت خبط ورزع عالي جداً.
الصوت كان جاي من الأوضة القديمة اللي شريف جوزي الله يرحمه كان عاملها

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *