جنازة على قيد الحياة بقلم نيمو محمد 2

🔥 رواية جنازة على قيد الحياة 🔥
✍️ بقلم نيمو محمد

الجزء الثاني: القبر اللي مفيهوش جثة!

تاليا كانت واقفة في نص الصالة، بتبص للمفتاح اللي على الأرض، وإيديها بتترعش من اللي شافته.

البنت اللي ظهرت قدامها كانت شبهها لدرجة تخوف، لكن أكتر حاجة كانت مرعبة هي الجملة اللي قالتها قبل ما تختفي.

“وحشتيني أوي… خمس سنين وأنا مستنياكي تيجي تدفنيني بإيدك.”

تاليا حاولت تقنع نفسها إن اللي حصل مجرد توتر من قلة النوم، لكن صوت آسر اللي جاي من ورا الباب قطع عليها أفكارها.

ـ تاليا! أنا مش هكرر كلامي تاني! افتحي الباب!

ردت عليه بعصبية وهي واقفة مكانها.

ـ وإنت مين قالك إني هفتح لواحد بيهددني من ورا الباب؟!

ـ أنا مش بتهددك، أنا بحاول أحميكي!

ـ تحميني من مين؟ منك؟ ولا من البنت اللي ظهرتلي في أوضتي؟!

سكت آسر فجأة.

ثواني طويلة عدت من غير ما يتكلم، وبعدها صوته اتغير تمامًا.

ـ إنتِ شفتيها؟

تاليا حسّت إن قلبها وقع منها.

ـ شفت مين؟

ـ البنت اللي شبهك.

تاليا جريت ناحية الباب، وفتحته مرة واحدة.

كان واقف قدامها راجل في أوائل التلاتينات، لابس قميص أسود وجاكيت غامق، وشكله مرهق كأنه بقاله أيام منامش. في إيده ملف قديم، وفي إيده التانية صورة متنية من النص.

أول ما عينيه وقعت على تاليا، وشه اتغير.

ـ يا نهار أبيض!

تاليا اتعصبت.

ـ هو إنتوا كلكم متفقين تخضوني الليلة دي؟! ما تتكلم عدل!

آسر دخل خطوة لجوه، لكنه وقف لما شاف المفتاح على الأرض.

انحنى والتقطه، وأول ما شاف الرقم المكتوب على البطاقة، وشه شحب.

ـ المفتاح ده كان المفروض يكون اتحرق من خمس سنين.

تاليا مدت إيدها وخطفته منه.

ـ ما هو واضح إن المفروضات عندكم كتير! مرة واحدة ميتة بتكلمني من شريط، ومرة بنت شبهي تظهر في الأوضة، ومرة محامي يظهر في نص الليل ويقوللي افتحي قبر! أنا عايزة أفهم إيه اللي بيحصل!

آسر بص لها بجدية.

ـ هقولك كل حاجة، بس لازم نمشي دلوقتي.

ـ نروح فين؟

ـ المقبرة.

تاليا ضحكت ضحكة عصبية.

ـ طبعًا! ما إحنا ناقصين نروح المقابر الساعة تلاتة الفجر! هو مفيش عندك مكتب ولا مكان محترم نتكلم فيه؟!

آسر قرب منها وقال:

ـ لو استنينا للصبح، الشخص اللي بعتلك الشريط هيموت.

تاليا سكتت.

ـ إنت لسه بتقول الشخص اللي بعتلي الشريط؟! مش رُبى اللي بعتته؟

آسر فتح الملف اللي معاه، وطلع منه صورة لست واقفة قدام عربية إسعاف، وحواليها ناس لابسين أسود.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *