ترويض الشرس بقلم نيمو محمد 2

نسخ
🔥👑 رواية ترويض الشرس 👑🔥
✍️ بقلم نيمو محمد
الجزء الثاني: اتجوزت الشرس علشان تنتقم… فاكتشفت إن حياتها كلها كذبة!
ـ أنا موافقة!
الكلمة خرجت من بوق دهب وهي واقفة قدام فهد الراوي في مكتبه، لكن بدل ما فهد يفرح أو حتى يبتسم، رفع عينه من الورق وبصلها بشك.
ـ موافقة على إيه؟
دهب حطت إيديها في وسطها.
ـ لا يا شيخ! على جوازنا يا أستاذ ذكاء اصطناعي! هو أنا كل شوية هعيد وأزيد؟!
فهد رجع بضهره على الكرسي وقال ببرود:
ـ غريبة. أنا كنت متوقع إنك هتفضلي تعملي فيها أسد لحد بكرة.
ـ أسد إيه يا حبيبي؟ أنا لو فضلت أتكلم معاك خمس دقايق كمان هتحول لحيوان منقرض!
رفع حاجبه.
ـ لسانك ده مش هيتعبك يوم؟
ـ لأ. ده الحاجة الوحيدة اللي شغالة في حياتي بكفاءة.
فهد حاول يخفي ابتسامته، لكنه رجع لملامحه الجامدة بسرعة.
ـ عندي شروط.
دهب سحبت كرسي وقعدت قدامه وطلعت نوتة وقلم من شنطتها.
ـ وأنا كمان عندي شروط. اتفضل يا عريس الغفلة.
فهد بدأ يتكلم بجدية:
ـ أولًا، مفيش حد يعرف تفاصيل القضية غيرنا.
دهب كتبت.
ـ تمام.
ـ ثانيًا، ممنوع تدخلي مكتبي من غير استئذان.
كتبت وهي بتتمتم:
ـ حاضر يا سيادة المدير.
ـ ثالثًا، ممنوع تخرجي لوحدك الفترة دي، لأن الشخص اللي بيهددك ممكن يحاول يقرب منك.
دهب رفعت راسها.
ـ استنى عندك! أنا وافقت أتجوزك، ما وافقتش أتحول لسجينة في بيتك!
ـ ده لحمايتك.
ـ وأنا أعرف أحمي نفسي.
ـ واضح جدًا. خصوصًا لما بتواجهي عربية جاية بسرعة بفردة جزمة.
دهب شهقت.
ـ أنت لسه فاكر موضوع الجزمة؟!
ـ مش سهل أنسى أول مرة واحدة تهددني بجزمة مقاسها أصغر من كف إيدي.
دهب قفلت النوتة بعصبية.
ـ خلاص يا فهد. عندي أنا كمان شروط. أول شرط إنك متتكلمش معايا بأسلوب الأوامر. ثاني شرط إني هكمل مشروعي اللي كنت بحلم بيه. ثالث شرط إنك متفتكرش إن الجواز ده هيخليني واحدة من الموظفين اللي بيقفوا قدامك يرتعشوا.
فهد بص لها شوية، وبعدها قال:
ـ موافق.
دهب اتفاجئت.
ـ موافق كده بسهولة؟!
ـ أيوه.
ـ طب مش هتراجع كلامك بعدين؟
ـ لو هتفضلي تسألي نفس السؤال، ممكن أراجع كلامي دلوقتي.
دهب قامت بسرعة.
ـ خلاص خلاص. أنا خارجة قبل ما أتجوزك وأطلقك في نفس اليوم!
فهد تابعها بعينيه وهي خارجة، ولما الباب اتقفل، ابتسامته اختفت تمامًا.
فتح درج مكتبه وطلع صورة قديمة لأبو دهب، وبص للرجل اللي واقف جنبه في الصورة.