بقلم سارة مجدي

قطبت جبينها بحيرة وبعض القلق وظلت صامته تنظر إليه ولغة العيون هي ما تحكي كل ما بداخلهم حتى قال طارق صحيح إبن عمي وصديق عمري لكن أنه يكون جوز أختي لأ طارق علاقاته كتير شايف أنها تفاريح ومش مهمه وشايف أن هو راجل ميعبوش حاجة عادي يعرف بنت أو أتنين وكمان بتوصل لمراحل محرمه يمكن يكون بيحبك بس مش هيكون مخلص ليك هيفضل زي ما هو مش هيتغير هتقدري تعيشي مع شخصيه زي دي ولا لأ ده بقى قرارك.
وقف ينظر إليها بحنان أخوي وقال فكري كويس وأنا معاكي فأي قرار وفي ظهرك وبيتي مفتوح لك في أي وقت ثم أنحنى قليلا وقبل أعلى رأسها وغادر الغرفة تركها تفكر في كل ما قاله كانت الدموع تتجمع في عيونها فكل ما قاله أخيها كانت تعرفه جيدا لكن إن تسمعه من أخيها جعلها تقف أمام مرآة الحقيقة لټضرب أجراس الخطړ والتخبط داخل عقلها.
دلف من باب المكتب وهو يتحدث في الهاتف كعادته ترك حاتم ما بين يديه ونظر إليه بتأمل وهو يتحدث مع إحدى فتياته يتغزل بها ويسمعها أجمل كلمات الحب والعشق. أنهى طارق حديثه ونظر إلى حاتم بابتسامة واسعة وقال أيه يا ابني بتبصلي كده ليه ليحرك حاتم رأسه يمينا ويسارا بتعجب وقال مبتسما يا ابني هو أنت مش بتشبع من البنات أنت المفروض هتخطب بنت عمك وإللي أنت بتعمله ده مش عاجب أديم وممكن يرفض إرتباطك بأخته.
جلس طارق على الكرسي المواجهه لمكتب حاتم وقال بأبتسامه جانبيه شاهيناز هانم معايا ومهما كان منصب أديم في الشركه ومكانته لكن وقوفه قدامها ومعارضته ليها بيضعف موقفه وبيخليه تقريبا ملوش كلمه. قطب حاتم حاجبيه بضيق وقال أيه إللي أنت بتقوله ده يا طارق هو ده موقفك ورأيك في إبن عمك وبعدين خد بالك أن نرمين أقرب أخواته ليه ولو أتكلم معاها هي نفسها هترفضك وكمان هي تقدر تقف قدام شاهيناز هانم عارف ليه لأن عندها بيت أديم وتقدر ببساطة تروح تسكن معاه.
ثم أبتسم إبتسامة إستهزاء وقال بلاش تراهن على الخسارة نرمين تستحق إنك تكون مخلص ليها وخليك فاكر حاجة مهمه جدا نرمين الصواف مش هتقبل أبدا أنها تتخان. ثم وقف ولملم أغراضه وتحرك في إتجاه الباب وهو يقول أنا نصحتك لأنك صديقي وإبن عمي بس أكيد أنت حر والقرار الأخير طبعا ليك.
وغادر الغرفة وأغلق الباب خلفه ظل طارق يفكر في كلمات حاتم وهو يشعر بأحاسيس مختلفة ومختلطة لكن ذلك الإحساس الذي خبئه طويلا بداخله هو ما يغلب على كل أحاسيسه لذلك أخرج الهاتف وأتصل بشخص ما وحين أجابه قال هبعتلك الحاجة النهاردة بس أنا عايز التنفيذ في أسرع وقت.