بقلم سارة مجدي

حين عاد أديم إلى البيت مساء من أول خطوه داخل شقته شعر بلمساتها حتى أن عطرها كان يملئ أرجاء بيته أغمض عينيه وهو يتنفس ذلك العبير الأخاذ بعض من عطرها مختلط بمساحيق التنظيف المعطره بالأزهار المعروفه. أغلق الباب وهو على نفس الحال.
وظل على وقفته لعدة ثوان ثم فتح عينيه ليجدها تقف أمامه تنظر له بأندهاش. رفع حاجبه الأيسر وقال هو أنت لسه هنا أومأت بنعم وهي تقول بصوتها الهادئ أسفه يا بيه. بس أنا لسه مخلصه شغل حالا.
قطب جبينه من كلماتها. لكنه أقترب منها عدة خطوات وهو يقول ببعض الضيق على حالها أنا إللي أسف يا ونس. تعبتك. أنا عارف أن البيت مكنش نظيف خالص و قاطعته وهي تقول بخجل ده شغلي حضرتك بتعتذر على أيه أنا في خدمتك ديما.
كفايه معاملة حضرتك الكويسه معايا أبتسم لها بود وعيونه تنظر في كل مكان وقال يمدح عملها بس بصراحه الله ينور. أنا معرفتش الشقة من النظافة. تسلم أيدك. نظرت أرضا بخجل. ليبتسم هو لذلك الجمال الطبيعي خاصة مع خصلات شعرها المتناثر حول وجهها بشكل غجري.
متمرد لكنه أنتبه من تأملها حين قالت أحضر لحضرتك العشا. ولا أجيب لحضرتك شويه مايه سخنه لرجلك ظهرت معالم البلاهه على وجه وهو يقول خلفها مايه سخنه أيه شغل أمينه وسي السيد ده وضحك بمرح وهو يكمل كلماته مش لايق عليا دور السيد أحمد عبدالجواد ده.
أنا مش مريض نفسي ولا راجل نسوانجي ولا عندي عقدة نقص وبعضوها پقهر الستات كانت تنظر له بأندهاش. خاصه من تحليله لشخصية سي السيد بدقه وبتلك الطريقة لكنها خرجت من أفكارها سريعا وقالت يبقى هحضر لحضرتك العشا علشان أغسل المواعين قبل ما أمشي نظر إلى ساعته وقال برفض لا أنت كده هتتأخري.
من فضلك بس جهزي الأكل على السفرة وروحي على طول وأنا هبقى أغسلهم وتحرك من أمامها متوجها إلى غرفته ظلت هي واقفه في مكانها تحاول أستيعاب تلك الشخصية. هل هذا حقا أديم الصواف. الأبن الأكبر لعائلة الصواف. من يدير أعمال عائلته. ويمتلك نصف المدينه.
رفعت كتفيها بعدم إهتمام وتوجهت إلى المطبخ تعد الطعام حتى تعود إلى المنزل فوالدتها ستقابلها الفتاك بسبب تأخرها وفي الحقيقة رأسها لم يعد يحتمل في صباح اليوم التالي كانت نرمين تقف أمام والدتها بثبات وقوة ونظراتها تحمل الكثير من التحدي خاصه وهي ترى نظرات الشړ المطله من عيون شاهيناز هانم التي لا تقبل الرفض أو الخروج عن طوعها لكن نرمين قد أخذت قرارها ولن تتراجع عنه.