بقلم سارة مجدي

رفع عينيه عن المذكرات وهو يحاول فهم كل ما قرأه وما أكتشفه والحقيقه التي أرتسمت أمامه رغم عدم إكتمالها إلا أنها قلبت موازينه ويحتاج الأن لترتيب أفكاره من جديد أغلق المذكرات وأعادها إلى مكانها نظر إليها من جديد ورغم تزاحم الأفكار إلا أنه شعر بحاجته للنوم فأخذ هاتفه وأتصل بأديم وحين أجابه قال أنا تعبان شويه يا أديم مش هقدر أجي النهاردة أبتسم حين وصله رد أديم ليقول له بود أيوة يا سيدي عايز أعمل عريس عندك مشكلة ليضحك بصوت منخفض حتى لا يوقظها حين وصله مزاح أديم ليجيب ببعض المرح بحب أختك يا ابني مش عارف أيه إللي مش مفهوم في الجملة دي وبعدين إتكل على الله علشان أختك نايمه ضحك من جديد وقال بتأكيد يا ابني دي مراتي مراتي سلام أغلق الهاتف ووضعه بجانبه وتمدد جوارها وظل ينظر إليها بعشق حتى تسلل النوم إلى عينيه لتفتح هي عيونها تنظر إليه بأبتسامة رقيقة وقالت بهمس وأنا كمان بحبك يا حاتم بس أصلح إللي بينا إزاي وأغلقت عيونها من جديد وعلى وجهها إبتسامة رقيقة لكن عقلها لم يتوقف عن التفكير في طريقة لحل الأمر بينهم.
أغلق الهاتف مع حاتم والإبتسامة ترتسم على ملامحه وبقلبه يدعوا الله أن يرزق نرمين أيضا بزوج كحاتم حتى تكون بيد أمينه تذكر تلك التي تجلس بالمطبخ ليترك الهاتف وبصوت هادىء همس بأسمها ونس سمع همهمة لم يفهما لكن بعد ثوان كانت تقف أمامه وهي تقول تحت أمرك رفع عيونه إليها لتشعر بشيء من التوتر خاصة بشكله الغجري شعره المشعث أكتافه العريضة وصوته حين ينطق أسمها كل هذا يجعلها تشعر أنها في خطړ كبير جوارة لكن كيف هذا وهي خادمته وهو إبن الصواف تلك العائلة التي تمتلك نصف المدينه وأسمها يتردد على كل لسان واللوحات الإعلانية بأسماء المشاريع الخاصه بهم تملئ الطرقات وأعلانات التلفاز أخرجها من أفكارها حين قال تسلم أيدك تصدقي أن دي أول مرة أفطر فيها من يوم ما سكنت لوحدي أبتسمت بخجل وقالت برقه ألف هنا على قلبك طيب تحب تاكل أيه على الغدا بقى أبتسم وهو يقول ببعض الود نفسي في طاجن بامية بتعرفي تعمليها أومأت بنعم وهي تقول هترجع ان شاء الله تلاقي أحلى طاجن بامية طرق بيديه على الطاولة وهو يقول ماشي يا ونس هنشوف وغادر طاولة الطعام متوجها إلى غرفته لتلملم هي الطاولة وهي تبتسم فها هي الفرصة على وشك الحدوث مساء عاد طارق إلى القصر الكبير وهو يشعر بالسعادة لقد بدء أول خطواته للتخلص من أديم ويا له من شعور رائع ومميز والأكثر تميز حين يراها تجلس بمفردها في حديقة المنزل فوق أرجوحتها المميزة تنظر إلى القمر بشرود.