بقلم سارة مجدي

إبتسمت كاميليا بسعادة وهي تقول بعدم تصديق بجد يا طنط بس تفتكري أديم وحاتم هيوافقوا لترفع شاهيناز رأسها بغرور وقالت بكل تأكيد هيوافقوا مټخافيش. أقتربت مجيدة بخطوات ثابته وقفت أمامهم وقالت بأدب شاهيناز هانم كنت عايزك أتكلم مع حضرتك في موضوع لو تسمحي طبعا.

ظلت شاهيناز صامته تنظر إليها بغرور طبيعي وكأنه جزء من شخصيتها ولدت به وتأصل في تفاصيل وخلايا جسدها لتقف كاميليا وهي تقول بأبتسامه رقيقة أنا هطلع لنرمين بعد إذنكم. وغادرت لتقول شاهيناز بغرور عايزة أية يا مجيدة لعدة ثوان كانت تفكر مجيدة في الرد التي تعلمه جيدا والذي لم يتغير يوما ولكنها لم تيأس يوما من طلبه ظفرت بهدوء وقالت بأدب كنت عايزه استأذن حضرتك في أجازة لنوال يوم السبت علشان والدتها عندها جلسه كيماوي.

لترفع شاهيناز هانم حاجبها الأيسر بتعالي وغرور وقالت برفض قاطع مجيدة أنت عارفة أن مفيش عندي هنا أجازات البنت دي عايزة أجازة تصفي حسابها ومش عايزة أشوفها هنا تاني. وقبل أن تجيبها مجيدة بشيء وصلهم صوته وهو يقول ليه هو حضرتك كنتي أشترتيهم من سوق العبيد ده حتى أيام العبودية كان في رحمه وشفقه وتقدير للظروف وأجازات من العبودية دي للراحه طول عمري شاكك إنك ملكيش قلب لكن دلوقتي أتأكدت.

تلونت وجنتي شاهيناز پغضب مكتوم في حين كانت تنظر إليه مجيدة بسعادة وأرتياح أقترب أديم من مكان جلوس والدته وقال الناس إللي شغالين في البيت هنا أصحاب فضل يا شاهيناز هانم من غيرهم أنتوا كنتوا هتتعبوا من غيرهم كنتوا هتقوموا بكل شغلهم ده بنفسكم قوانين العمل كلها بتحدد عدد ساعات معينه في اليوم وبتحدد يوم أو يومين في الأسبوع أجازة مفيش حد بيشتغل كل يوم ولمدة ٢٤ ساعه ومن غير أجازات كمان.

ظلت شاهيناز صامتة تنظر إليه ثم قالت أنا قولت لو البنت دي عايزة تاخد أجازة تصفي حسابها وتمشي وأنت مش من حقك تقول أعمل أيه في بيتي طالما خرجت من الباب ده وقررت تعيش بره أسواره إللي بيحصل جواه مش مسموح ليك إنك حتى تتكلم فيه.

أبتسم أديم إبتسامة جانبيه وقال بثقة عندك حق وفي الحقيقة أنا مش جاي لحضرتك أنا جاي لنرمين بس أهي فرصة علشان أساعد البنت الغلبانه إللي جار عليها الزمن وجبرها تشتغل هنا. ثم نظر إلى مجيدة وقال بأحترام من فضلك يا دادا لو البنت دي مصرة على الأجازة يبقى صفي حسابها حسب أوامر شاهيناز هانم وأديها عنواني هوفر لها وظيفه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *