بقلم سارة مجدي

وتركته وغادرت صاعدة إلى غرفتها تاركه خلفها طوفان من الڠضب قادر على إحراق العالم بأثره لكن متى خسر طارق الصواف والأن سيكون هو الرابح الأكبر سوف يحصل على نرمين ويتخلص من أديم ويخفي ذكراه تماما ويخلق إسم جديد طارق الصواف وقفت كاميليا أمام أخيها داخل غرفته بعد أن إستمعت لحديثه مع نزمين وبعد أن ظل بالحديقة لأكثر من نصف ساعة يحاول أن يهدء من نوبة غضبه وإحساس الخسارة والرفض يخنقون قلبه بغصه يرفضها هو شكلا وموضوعا تنظر له بضيق وهي تقول أنت كده خسړت نرمين يا طارق نرمين محتاجه الحب والإهتمام والإخلاص بلاش تمشي وراى طنط شاهيناز هتخسر نرمين زي ما أنا خسړت أديم أنت مخسرتيش أديم وحياتك عندي يا كاميليا لجيبه لتحت رجلك هو إللي يترجاكي إنك تتجوزيه قال كلماته پحقد واضح وڠضب لتلمع عيونها بالدموع وهي تقول أديم مش شايفني أصلا وأوامر طنط شاهيناز خليته يكرهني يا طارق وأنا مش هقبل أبدا إني أتجوزه لا بالأمر ولا بالڠصب تحركت من أمامه ونظرت إلى الليل الذي يشبه حياتها مظلم وموحش وقالت أنا حبيت أديم علشان هو أديم الحنين الراجل المسؤل إللي كان بيهتم بيا وبيخاف عليا لكن هو كان شايفني زي سالي ونرمين وعلشان كده أنا مش زعلانه منه لأنه مش ذنبه أني صدقت كلام طنط شاهيناز ومأخدتش بالي إن الحب مش بالآمر كان ينظر إليها بضيق شديد ولم يعد يحتمل أن يظل صامت فأقترب منها وأمسك ذراعها بقوة وهو يقول من بين أسنانه أيه الضعف ده إزاي تبقى أخت طارق الصواف وتبقى ضعيفه ومستسلمه كده لو عايزة أديم يبقى لازم تعملي كل حاجة وأي حاجة علشان يبقى ليكي ويبقى ملكك مش تستسلمي وتقولي مش ذنبه أنه محبكيش ڠصب عنه يحبك طالما أنت عايزاه يحبك أنت فاهمه قال آخر كلماته وهو يدفعها إلى الخلف لتشعر بالخۏف لأول مره من أخيها ومن أفكاره التى تحمل الكثير من التكبر والغرور والحقد أيضا أنه يصبح شبيه للسيدة شاهيناز السلحدار في كل شيء ظل الصمت هو سيد الموقف لعدة ثوان حتى تحركت هي في إتجاه الباب لكنها وقبل أن تفتحه ألتفتت إليه وقالت الحقد والڠضب عمرهم مكانوا بيسببوا السعادة يا طارق بالعكس نهايتهم ديما هي الخسارة خلي بالك ثم فتحت الباب وغادرت دون أن تسمع إجابته على حديثه لكن تلك الإجابة وصلت لها حين سمعت صوت تكسير بعض الأغراض في غرفته لتغلق عيونها بقوة وهي تقول بضعف ياريتني قادره أعمل زيك يا أديم أسيب البيت ده وأبعد بعيد عن كل الڠضب والكره إللي عشش جوه القلوب وأقدر أبني حياة مريحه نفخت الهواء بضيق وقررت أن تنزل إلى الحديقه بدلا من الذهاب إلى غرفتها.