زينه

وفي يوم بيسان كلمتها قالت لها يا زينه في شركة انترناشونال كبيرة جدا فاتحة جديد في القاهرة الجديدة وطالبين سكرتيرة تنفيذية بمرتب كبير جدا وانا بعت السي في بتاعك، لازم تروحي الانترفيو بكرة، زينه مكنتش مصدقة، لبست احسن لبس عندها وظبطت بنتها وراحت، دخلت المبنى اللي كله ازاز وشيك وقلبها بيدق، دخلت اوضة الانترفيو واول ما رفعت عينها شافته، مروان قاعد على كرسي المدير لابس بدلة غالية وشكله اتغير وبقى راجل اعمال كبير، بس عينيه هي هي نفس العيون اللي حبتها زمان. مروان اتصدم لما شافها، قام وقف ومش عارف يقول ايه، زينه وشها احمر وابيض في نفس الوقت، كانت عاوزة تجري بس رجلها مش شايلاها، قالها زينه، قالتله بصوت واطي حضرتك تعرفني، انا جاية اعمل انترفيو لوظيفة السكرتيرة، مروان بلع ريقه وقالها اقعدي، عمل نفسه بيعمل انترفيو رسمي وسألها كام سؤال وهي بترد وهي بتعيط من جواها، وفي الاخر قالها مبروك انتي اتقبلتي، تقدري تبدأي من بكرة.
زينه روحت منهارة، كلمت بيسان قالت لها انتي عارفة ان الشركة دي بتاعة مروان، بيسان سكتت وقالت لها عارفة يا زينه بس والله المرتب ده هينقذك انتي وبنتك وانتي اقوى من انك تهربي، واجهيه، خليه هو اللي يهرب المرة دي، فكرت زينه كتير وفي الاخر قررت تروح عشان بنتها، عشان موده الصغيرة اللي محتاجة كل جنيه. بدأت شغل وكانت اصعب ايام حياتها، كل يوم تشوف مروان قدامها، تشم نفس البرفيوم بتاعه، تسمع صوته وهو بيضحك في التليفون، وهو كان بيحاول يقرب منها بكل الطرق، يجيب لها قهوة، يسألها عن بنتها، يقولها انتي خسيتي، وهي كانت بتتعامل رسمي جدا، حضرتك يا فندم، تمام يا مستر مروان، تحت امرك يا فندم، كانت بتحاول تبني سور كبير بينها وبينه بس السور ده كان بيقع كل ما عينيه تيجي في عينيها.
مروان كان بيتعذب، كان شايف الكره في عينيها وده كان بيوجعه اكتر من اي حاجة، كان نفسه يقولها الحقيقة بس مش عارف يبدأ منين، لحد ما في يوم شافها بتعيط في اوضة التصوير لوحدها بعد ما بنتها تعبت في الحضانة وهي مش عارفة تروحلها عشان عندها شغل مهم، دخل عليها وقفل الباب وقالها كفاية يا زينه، كفاية بقى، انا عارف انك بتكرهيني وعندك حق تكرهيني بس اسمعيني مرة واحدة بس.
زينه صرخت فيه وقالتله اسمع ايه، اسمع ايه بعد ما سبتني خمس سنين وانا كل يوم بمو.ت، بعد ما خلتني اشك في نفسي واقول انا وحشة انا مستاهلش، بعد ما اتجوزت واحد مبحبوش عشان اهرب من وجعك واتطلقت ومعايا بنت بربيها لوحدي، عاوزني اسمع ايه، انت اناني ومش بتحب غير نفسك. مروان عينيه دمعت وقالها انا مسافرتش عشان ادرس، انا هربت عشانك، ابوكي يا زينه، ابوكي جالي يوم تخرجي وقالي ابعد عن بنتي، قالي انت فقير ومش هتعرف تسعدها وانا هجوزها لابن خالتها رائد، رائد اللي كان بيحبك من زمان وكان اغنى مني بكتير، قالي لو بتحبها بجد سيبها تشوف مستقبلها، وانا كنت عيل صغير وخوفت، خوفت اقف قدام ابوكي واخسرك للابد، فسافرت وقلت ابعد واوجعك مرة واحدة احسن ما افضل جنبك وانا مش قادر اخدك.