زينه

زينه اتصدمت، قالتله ابويا، ابويا عمل كده، قالها اه والله العظيم ابوكي، وانا طول الخمس سنين وانا بمو.ت كل يوم، كنت بتابع اخبارك من موده وبيسان من بعيد لبعيد، عرفت انك اتجوزتي سامر وقلبي اتقطع بس قلت احسن، احسن ما تفضلي مستنياني، ولما عرفت انك اتطلقتي ومعاكي بنت قررت ارجع مصر وافتح الشركة دي هنا عشانك انتي، عشان لو احتاجتيني تلاقيني، انا عمري ما حبيت حد غيرك يا زينه. زينه قعدت على الارض وانهارت من العياط، كل الحكاية اللي رسمتها في دماغها انه باعها عشان الفلوس وعشان واحدة اجنبية طلعت غلط، طلع ضحى بنفسه عشانها حتى لو بطريقة غبية، طلع لسه بيحبها، مروان قعد جنبها وقالها انا عارف اني غلطت، كان لازم احارب عشانك، كان لازم اخدك في ايدي ونهرب، بس كنت صغير وجبان، سامحيني.

في اللحظة دي دخلت موده صاحبتها ومعاها موده الصغيرة بنت زينه عشان كانت جايباها من الحضانة، البنت الصغيرة جريت على زينه وح.ضنتها، مروان شافها وقلبه دق، شالها وباسها وقالها انتي شبه مامتك اوي، البنت ضحكتله وكأنها تعرفه من زمان. من اليوم ده كل حاجة اتغيرت، زينه بطلت تكرهه، بقت تشوفه بعيون تانية، بقت تستنى يجي الشغل، بقت تضحك لما يهزر مع بنتها، ومروان كان بيجي كل يوم بدري مخصوص عشان يفطر معاها هي وموده الصغيرة في المكتب، كان بيجيب للبنت لعب وشيكولاتة وكان بيعاملها كأنها بنته.

الفراق – بعد ما بعدنا زينه كانت هي حكاية الجامعة كلها، البنت اللي اول ما تدخل المدرج الكل يسكت، مش عشان جميلة وبس لا عشان روحها خفيفة وضحكتها كانت بتخلي اليوم يعدي، كانت في كلية تجارة سنة تالتة …

وفي يوم بالليل بعد ما خلصوا شغل متأخر مروان قالها تعالي اوصلك، وهي وافقت، طول الطريق كان ساكت لحد ما وقف قدام بيتها وقالها زينه انا عارف اني مليش عين اطلب منك حاجة بعد اللي عملته بس انا لسه بحبك زي اول يوم شوفتك فيه ويمكن اكتر، انا عاوزك انتي وموده، عاوز ابقى عيلتكم، تتجوزيني يا زينه. زينه عيطت وقالتله انت متعرفش انا مريت بايه، انا بقيت ست مطلقة ومعايا طفلة والناس كلامها كتير، قالها الناس انا مالي بيها، الناس عمرها ما هتأكلنا ولا هتشربنا، انا عاوزك انتي وبس، بنتك بنتي وحبك هو حياتي.

زينه بصت لبنتها اللي نايمة في الكنبة ورا وبصت لمروان وقالتله موافقة، بس المرة دي لو سيبتني تاني همو.تك، مروان ضحك بصوت عالي ودموعه نازلة وقالها عمري ما هسيبك تاني، ده انا ما صدقت لقيتك. بعدها بشهر عملوا فرح صغير على الضيق فيه موده وبيسان ورائد اللي جه بارك لهم بقلب صافي بعد ما عرف الحقيقة، وسامر طليقها بعت لها رسالة قالها تستاهلي السعادة، واتجوزوا وعاشوا سوا هو وهي وموده الصغيرة اللي بقت تقول لمروان يا بابا، وزينه اخيرا حست انها رجعت بيتها، بيتها اللي سابته من خمس سنين ورجعتله تاني، وعرفت ان الفراق ساعات بيكون بداية لحب اكبر واقوى من الاول، وان بعد ما بعدنا لازم نرجع لبعض تاني مهما طال البعد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *