ترويض الشرس بقلم نيمو محمد

“ابعدي عن فهد الراوي لو عايزة تعرفي الحقيقة وتفضلي عايشة في أمان.”

إيد دهب بدأت ترتعش.

رفعت عينيها ناحية الباب اللي فهد خرج منه، ولأول مرة من سنين حسّت إنها مش فاهمة حاجة، وإن الشخص اللي قدامها ممكن يكون المنقذ الوحيد ليها، أو يكون أكبر كذبة في حياتها.

وفجأة سمعت صوت فهد من وراها:

ـ دهب! انزلي على الأرض!

قبل ما تستوعب كلامه، دخل راجل ملثم من الباب الجانبي، وفهد اندفع ناحيتها وسحبها بعيد عن طريقه، ووقعوا ورا المكتب المكسور.

دهب بصتله بصدمة وهي بتحاول تلتقط أنفاسها.

ـ يا نهار أبيض! هو أنا كل ما أخرج معاك لازم أدخل فيلم أكشن؟!

فهد بص لها بغيظ رغم خطورة الموقف.

ـ ممكن تسكتي خمس ثواني بس؟!

ـ خمس ثواني كتير أوي على شخصيتي!

لكن فهد مكانش سامعها خلاص.

عينيه كانت معلقة بحاجة في إيد الراجل الملثم.

مفتاح صغير عليه علامة محفورة.

نفس العلامة اللي كانت موجودة على خاتم والد دهب.

وفجأة فهد همس باسم واحد، اسم أول ما سمعته دهب حسّت إن الأرض بتلف بيها.

ـ مستحيل… ده المفروض يكون مات من خمستاشر سنة!

دهب بصتله برعب.

ـ مين يا فهد؟!

لف ناحيتها، ولأول مرة شافت الخوف الحقيقي في عينيه.

ـ أبوكي كان مخبي عنك سر أكبر بكتير من الديون يا دهب.

وفي اللحظة دي، الراجل الملثم رمى ورقة على الأرض قبل ما يهرب، وفهد جري وراه، لكن لما رجع بعد دقائق، لقى دهب واقفة قدام الورقة ووشها شاحب.

كان مكتوب فيها:

“الزواج هو الحل الوحيد. وإلا هتخسري البيت والحقيقة وآخر شخص من عيلتك.”

دهب رفعت عينيها لفهد.

ـ هو إيه موضوع الجواز اللي مكتوب هنا؟!

فهد سكت.

ـ رد عليا!

قرب منها، وصوته خرج هادي لكنه حاسم:

ـ أبوكي كان كاتب في وصيته إنك لو عايزة تحتفظي بالبيت وتعرفي مين خانه، لازم تتجوزيني أنا.

دهب فضلت باصة له ثواني، وبعدها ضحكت ضحكة عصبية.

ـ تتجوزني؟! إنت؟! أنا؟! يا أستاذ فهد ده أنا لو شفتك في حلم هصحى أستغفر!

فهد عقد إيديه قدام صدره.

ـ وأنا كمان مش بحلم بيكي يعني.

دهب قربت منه وقالت بتحدي:

ـ اسمع بقى يا فهد الراوي. أنا هعرف الحقيقة وهحمي بيتي وهعرف مين اللي بيهددني، لكن موضوع الجواز ده تطلعه من دماغك تمامًا!

فهد بص لها طويلًا، وبعدها قال جملة خلت ابتسامتها تختفي:

ـ المشكلة يا دهب إنك لو رفضتي الجواز، الشخص اللي ق/تل أبوكي ممكن يرجع يكمل اللي بدأه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *