صندوق المــ.ــوتي بقلم نيمو محمد 2/1

وقبل ما أتكلم، الخط اتقفل.
تمارا بصت لي وقالت:
ـ هنروح القصر، صح؟
بصيت لها بصدمة:
ـ إنتِ لسه سامعة إنه فيه قاتل وبتقولي هنروح؟!
ردت بكل برود:
ـ يا بنتي إحنا لو فضلنا في الورشة هنموت من الفضول، ولو رحنا القصر ممكن نموت من القاتل… وأنا بصراحة أفضل أموت وأنا لابسة حاجة حلوة!
رغم خوفي ضحكت غصب عني.
لكن الضحك اختفى لما لقينا ظرف تاني تحت الفستان، عليه اسمي كاملًا وتاريخ بكرة.
فتحته بإيد بتترعش.
كان جواه ورقة صغيرة مكتوب فيها:
“غدًا الساعة التاسعة مساءً ستُقام جنازتك يا لارا المنشاوي… وسيحضرها جميع أفراد عائلتك، حتى الذين لا تعرفين أنهم أحياء.”
بصيت لتمارا.
وهي بصت لي.
وفي اللحظة دي، نور الورشة انطفى.
سمعنا صوت خبط على الباب.
ثلاث خبطات بطيئة.
وبعدين صوت ست عجوز من بره قال:
ـ افتحي يا بنتي… أنا جيت آخدك عشان ندفن أمك للمرة التانية!
أنا أمي ماتت من عشر سنين!
أهو ده اللي كنت فاكراه…
لحد ما سمعت صوتها هي شخصيًا من ورا الباب بيقول:
ـ لارا… افتحي يا حبيبتي. أنا رجعت!
يتبع… 🔥🔥 رواية صندوق الموتى 🔥
✍️ بقلم نيمو محمد
الجزء الثاني: أمي اللي ماتت رجعت من القبر! 😱
ـ لارا… افتحي يا حبيبتي. أنا رجعت!
الصوت اللي جاي من ورا الباب كان صوت أمي!
نفس النبرة ونفس الطريقة اللي كانت بتناديني بيها وأنا صغيرة، حتى النفس القصير اللي كانت بتاخده قبل ما تقول اسمي كان هو هو!
رجلي مكنتش شيلاني، وتمارا كانت ماسكة في دراعي وبتهمس:
ـ لارا أقسم بالله لو فتحتي الباب وأنا هموت من الخوف هزعل منك جدًا!
بصيت لها وأنا مش مصدقة.
ـ إنتِ لسه بتفكري في نفسك؟!
ـ يا بنتي ما أنا لو مت هتوحشي قلبي!
رجع الخبط على الباب، وبعده صوت أمي:
ـ افتحي يا لارا… أنا بردانة!
جريت ناحية الباب، لكن تمارا شدتني من هدومي.
ـ استني! أمك ماتت من عشر سنين، صح؟
ـ أيوه!
ـ أمال إيه اللي واقف بره؟ خالتك اللي بتستلف فلوس ومش بترجعها؟!
كنت هرد عليها، لكن تليفوني رن من الرقم اللي كلمني من شوية.
رديت بسرعة وقلت بصوت مخنوق:
ـ آسر! في واحدة بره بتقول إنها أمي!
صوته جه حاد ومتوتر:
ـ مهما سمعتِ، متفتحيش الباب! أنا في طريقي ليكي.
ـ إنت تعرف إيه عن الموضوع ده؟!
ـ هتعرفي لما أوصل، بس اسمعيني كويس… لو الست اللي بره قالت لك كلمة السر، متصدقيهاش!