صندوق المــ.ــوتي بقلم نيمو محمد 2/1

آسر لف له بصدمة.

ـ إنت قلت لي إن الطفلة ماتت!

الراجل نزل عينه للأرض.

ـ كنت مضطر يا بيه.

وقبل ما آسر ينطق، الراجل قرب مني وهمس:

ـ أمك مش ميتة يا بنتي… أمك عايشة جوه القصر ده.

في اللحظة دي سمعنا صوت باب بيتقفل في الدور العلوي.

وبعده صوت ست بتغني نفس الأغنية اللي كانت أمي بتغنيهالي وأنا صغيرة.

جريت ناحية السلم.

آسر صرخ:

ـ لارا! استني!

لكن أنا كنت طلعت بالفعل.

وصلت لآخر الممر، ولقيت باب أوضة مفتوح سنة صغيرة.

زقيته ببطء.

كانت فيه ست قاعدة قدام المراية، شعرها أبيض طويل، وضهرها ليا.

قلت بصوت بيرتعش:

ـ ماما؟

الست وقفت عن الغنا.

وبعدين لفت ناحيتي ببطء.

كانت أمي.

نفس الوش اللي شوفته في الصورة.

نفس العيون.

لكنها كانت أكبر بعشرين سنة على الأقل.

بصت لي ودموعها نزلت، وقالت:

ـ إنتِ كبرتي يا لارا…

جريت عليها، لكن قبل ما أوصل لها رفعت إيدها وقالت:

ـ متقربيش مني!

وقفت مصدومة.

بصت ورايا ناحية الباب، وبعدها قالت بصوت مرعوب:

ـ آسر جابك هنا؟!

هزيت راسي.

أمي حطت إيديها على وشها وصرخت:

ـ يا مصيبتي! هو كده عرف إنك لسه عايشة!

ـ مين يا ماما؟ مين اللي عرف؟!

بصت لي، وقالت الجملة اللي قلبت حياتي كلها:

ـ أبوكي يا لارا… أبوكي اللي دفناه بإيدينا من عشرين سنة!

وفجأة سمعنا صوت خطوات تقيلة جاية من آخر الممر.

وصوت راجل بيقول:

ـ افتحي يا بنتي… أنا رجعت آخد مكاني.

أمي مسكت إيدي بقوة وهمست:

ـ مهما حصل، متبصيش في وشه!

الباب اتفتح.

وأنا بصيت غصب عني.

الراجل اللي دخل كان آسر الكيلاني.

لكن آسر الحقيقي كان واقف ورايا على باب الأوضة!

يعني مين اللي دخل علينا؟!

والأخطر إن الراجل اللي شبه آسر ابتسم لي وقال:

ـ وحشتيني يا بنتي.

يتبع… 🔥😱

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *