صندوق المــ.ــوتي بقلم نيمو محمد 2/1

نسخ أنا اسمي لارا المنشاوي وعندي قاعدة في حياتي وهي إني مستحيل أخاف من راجل مهما كان مين!
بس القاعدة دي اتكسرت في الليلة اللي استلمت فيها جواب مكتوب بخط إيدي… رغم إني عمري ما شفت الخط ده قبل كده!
والأغرب إن الجواب كان جاي من واحدة ماتت من تلاتين سنة!
الحكاية بدأت يوم ما كنت قاعدة في الورشة بتاعتي بصلح صندوق خشب قديم جابهولي راجل غريب وقال لي إنه مستعد يدفع أي مبلغ علشان أفتحه من غير ما أكسره.
بصيت للصندوق وقلت له:
ـ هو جواه إيه؟ دهب جدك اللي مخبيه عن مراتك؟
الراجل مردش.
قلت وأنا بضحك:
ـ طب بص يا حاج أنا شغلي في الخشب مش في استخراج الآثار الفرعونية!
حط قدامي ظرف بني وقال:
ـ لما تفتحي الصندوق هتعرفي إن حياتك كلها كانت كدبة.
ضحكتي اختفت.
ـ نعم يا أستاذ؟!
لكنه قام ومشي من غير ما يرد على أي سؤال.
فضلت باصة للصندوق لحد ما صاحبتي تمارا دخلت الورشة وهي بتاكل ساندوتش.
ـ مالك يا لارا؟ شكلك شفتي عفريت!
ـ لأ شفت زبون شكله محتاج دكتور مخ وأعصاب.
حكيت لها اللي حصل، فقربت من الصندوق وقالت:
ـ افتحيه.
ـ ولو جواه قنبلة؟
ـ نبقى نموت وإحنا بنعمل محتوى تريند!
ـ يا شيخة اتلمي!
جبت عدتي وبدأت أفك القفل القديم، وبعد نص ساعة من المحاولات الصندوق اتفتح أخيرًا.
بس اللي جواه مكنش دهب ولا فلوس.
كان فيه فستان فرح قديم متني بعناية، وصورة لست جميلة واقفة قدام قصر ضخم، وتحت الصورة مكتوب:
“إلى لارا… البنت اللي كان المفروض تموت قبل ما تتولد.”
إيدي اتجمدت.
تمارا وقعت منها الساندوتش.
ـ لارا… هو إنتِ عندك أعداء من أيام الفراعنة وإحنا منعرفش؟!
مسكت الصورة وأنا بحاول أستوعب الكلام.
الست اللي فيها كانت شبهّي بشكل يخوف!
نفس العيون، نفس شكل الوش، وحتى العلامة الصغيرة اللي عندي فوق حاجبي كانت عندها.
قلبت الصورة، لقيت مكتوب وراها عنوان قصر قديم في أطراف القاهرة، وتاريخ يرجع لتلاتين سنة.
وفجأة تليفوني رن.
رقم مجهول.
رديت:
ـ ألو؟
جالي صوت راجل هادي:
ـ إنتِ فتحتي الصندوق؟
ـ أيوه، وإنت مين؟
ـ اقفلي الورشة فورًا وامشي على بيتك، ومتروحيش العنوان اللي في الصورة مهما حصل.
ـ طب ممكن أعرف حضرتك مين الأول؟
قال جملة واحدة خلت قلبي يدق بسرعة:
ـ أنا آسر الكيلاني… والست اللي في الصورة دي أمي، واللي ق/تلها لسه عايش.