ابن اختي الاخير

 

​الأنفاس الساخنة المرتعبة كانت بتلفح ودني، ونصل السكينة الحامي كان بيضغط على جلدي لدرجة إني حسيت بلسعة دم دافي بدأت تنزل على رقبتي. الصدمة شلت حركتي مش بس من الخوف، لكن لأن الصوت اللي همس في ودني كان صوت أحمد.. أخويا الكبير! السند اللي كنت مستنية يحميني، هو نفسه الثعبان اللي كان مستني الضلمة عشان ينهي حياتي.

​في أجزاء من الثانية، عقلي بدأ يربط الخيوط ببعضها: أحمد هو اللي كان ماسك عمر من شوية، وهو الوحيد اللي حافظ دخلة البيت وعارف مكان لوحة المفاتيح الرئيسية للكهرباء.. هو اللي قطع النور عشان يداري الجريمة!

​صرخة في الظلام

​أحمد همس تاني بفحيح مرعب:

— هاتي الكيس يا سارة.. هاتي الفلاشة وبطاقة ولاء بدل ما أدبحك هنا ومحدش هيعرف في الضلمة مين اللي عملها.. اخلصي!

​كنت هسلم الكيس من الرعب، بس في اللحظة دي بالذات، حصلت حاجة مكنتش في الحسبان.

​لعبة أمير الصغير.. الدبدوب اللي كان مكلبش فيه طول العزا.. أمير ضغط على زرار جواه. اللعبة دي مكنتش بتغني، دي كانت بتطلع إضاءة ليزر حمراء قوية جداً وفلاش بيتحرك. في ثانية واحدة، النور الأحمر القوي ده ضرب في وش أحمد مباشرة وعمى عينيه!

​أحمد صرخ واتراجع خطوة وهو بيخبي وشه بإيده، واستغليت الفرصة وصرخت بأعلى صوتي:

— أحمد هو القاتل! أحمد وعمر قتلو ريم! الحقوني!

​وفي نفس اللحظة.. وسط السكون والضلمة، الموبايل الصغير اللي في إيد أمير مأطفش.. الموبايل شغال ببطارية، وصوت ريم كمل الجملة اللي انقطعت، وكأن روحها كانت بتحرسنا:

​”.. الشخص ده يبقى أخويا أحمد! أحمد اللي كان بيمضي ريم على تنازلات وهي تحت تأثير المهدئات.. أحمد اللي باع أخته عشان الفلوس وسعد عمر يخلص منها.. امسكوه يا جماعة، متسيبوهوش يهرب!”

​انقشاع القناع

​فجأة، خمس أو ست كشافات موبايل اتفتحت في نفس الوقت من ولاد عمي والرجالة اللي كانوا في الصالة. النور كشف كل حاجة: أحمد واقف والسكينة في إيده وعليها نقطة دم من رقبتي، وعمر بيحاول يتسحب ناحية الباب عشان يهرب.

​ولاد عمي مكنش عندهم وقت للتفكير. هجموا على أحمد زي الأسود، نزلوه الأرض، وضربوه لحد ما السكينة وقعت من إيده وبقى بيصرخ ويطلب الرحمة. أما عمر، فقبل ما يوصل لعتبة الباب، كان عمي الكبير واقفله بعكازه، وضربه ضربة طيرته لورا، والرجالة كتفوه بالحبال اللي كانت مربوطة بيها الكراسي.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *